تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 352 من 363
صفحة
[صفحة 351]
تلك النفس وهج النار بسكون الهاء أي اتقادها و حرها و الضمير في قلتها للنفس أو للنار و الإضافة للملابسة (1) و الخسيء الصاغر و المبعد و السعدان نبت له حسك و هو من أفضل مراعي الإبل و الأطمار جمع طمر بالكسر و هو الثوب الخلق البالي و السفا التراب الذي تسفيه الريح و كل شجر له شوك و الضمير في سفاها راجع إلى الأرض بقرينة المقام أو إلى حسك السعدان أي ما ألقته الرياح من تلك الأشجار و قيل الواو للحال عن ضمير مرقدا قدم للسجع و أطمار بكسر الراء على حذف ياء المتكلم يريد أطماره الملبوسة له بدون فراش على حده و الظرف متعلق بممدد و الضمير في سفاها لسعدان (2) و ممددا على صيغة اسم المفعول حال أخرى عن ضمير أبيت و فائدة ذكر هذه الفقرة أن البيتوتة على حسك السعدان على قسمين الأول البيتوتة على الساقط منه و الشدة فيها قليلة الثاني البيتوتة عليه حين هو على الشجرة و الشدة فيها عظيمة و لا سيما إذا لم يكن مع فراش و هو المراد هنا.
و في النهاية قفل يقفل قفولا إذا عاد من سفره و قد يقال للسفر قفول للذهاب و المجيء انتهى (3) فالمراد هنا رجوعها من الشباب إلى المشيب الذي معد للبلى و الاندراس أو إلى الآخرة فإنها المكان الأصلي و فيها تبلى الأجساد و يحتمل أن يكون جمع قفل بالضم فإنه يجمع على أقفال و قفول فاستعير هنا لمفاصل الجسد قوله(ع)رويدا أي قليلا و الضمير في قوله كذئابها راجع إلى الدنيا أي كما تخطف الذئاب في الدنيا الأغنام من القطيع و الشجون الطرق و يقال الحديث ذو شجون أي يدخل بعضه في بعض ذكره الجوهري (4).
و المراد بالتناقض هنا عدم التناسب و لقد أبدع من حمله على ظاهره و أوله
____________
(1) و هذا لا يخلو عن تكلف، بل الضمير راجع إلى الأرض بقرينة المقام كما قاله المصنّف في «سفاها».