الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 56
/ داخلي 56 من 363
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 56]
الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (1) يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَفَرَّدَ (2) بِمُلْكِهِ وَ وَحْدَانِيَّتِهِ فَعَرَفَ عِبَادَهُ الْمُخْلَصِينَ لِنَفْسِهِ وَ أَبَاحَ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَهْدِيَهُ عَرَفَهُ وَلَايَتَهُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْمَسَ عَلَى قَلْبِهِ أَمْسَكَ عَنْهُ مَعْرِفَتَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا رَايَةُ الْهُدَى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ الْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَبْغَضَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَتَهُ كَانَ ضَالًّا مُضِلًّا وَ مَنْ جَحَدَ وَلَايَتَهُ كَانَ مُشْرِكاً يَا أَبَا ذَرٍّ يُؤْتَى بِجَاحِدِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَصَمَّ وَ أَعْمَى وَ أَبْكَمَ فَيُكَبْكِبُ (3) فِي ظُلُمَاتِ الْقِيَامَةِ يُنَادِي يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنَ النَّارِ لِذَلِكَ الطَّوْقِ ثَلَاثُمِائَةِ شُعْبَةٍ عَلَى كُلِّ شُعْبَةٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَتْفُلُ فِي وَجْهِهِ وَ يَكْلَحُ مِنْ جَوْفِ قَبْرِهِ إِلَى النَّارِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَلَأْتَ قَلْبِي فَرَحاً وَ سُرُوراً فَزِدْنِي فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَذَّنَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَأَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَدَّمَنِي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ صَلِّ بِالْمَلَائِكَةِ فَقَدْ طَالَ شَوْقُهُمْ إِلَيْكَ فَصَلَّيْتُ بِسَبْعِينَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ الصَّفُّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ أَقْبَلَ إِلَيَّ شِرْذِمَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيَّ وَ يَقُولُونَ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ يَسْأَلُونِّيَ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَنِي بِالْحَوْضِ وَ الشَّفَاعَةِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ فَقُلْتُ مَا حَاجَتُكُمْ مَلَائِكَةَ رَبِّي قَالُوا إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِأَنَّا قَدْ طَالَ شَوْقُنَا إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَلَائِكَةَ رَبِّي تَعْرِفُونَنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ أَوَّلُ خَلْقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَشْبَاحَ نُورٍ فِي نُورٍ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ جَعَلَ لَكُمْ مَقَاعِدَ فِي مَلَكُوتِهِ بِتَسْبِيحٍ وَ تَقْدِيسٍ وَ تَكْبِيرٍ لَهُ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِمَّا
____________
(1) سورة الشورى: 13.
(2) تعزز خ ل. و في غير (ك) من النسخ: تفرد بملكه و وحدانيته و فردانيته في وحدانيته.
(3) كبكب الشيء: غلبه و صرعه.
التالي
الأصلية 56
داخلي 56/363
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...