بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 58 من 363

[صفحة 58]

ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ مَلَائِكَةَ رَبِّي تَعْرِفُونَنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا قَالُوا وَ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ وَ عَلَى بَابِهَا شَجَرَةٌ وَ لَيْسَ فِيهَا وَرَقَةٌ إِلَّا وَ عَلَيْهَا حَرْفٌ مَكْتُوبٌ بِالنُّورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ عَيْنُهُ عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَسَمِعْتُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُونَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ‏ فَقُلْتُ بِمَا ذَا وَعَدَكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا خَلَقَكُمْ أَشْبَاحَ نُورٍ فِي نُورٍ مِنْ نُورِ اللَّهِ تَعَالَى عُرِضَتْ عَلَيْنَا وَلَايَتُكُمْ فَقَبِلْنَاهَا وَ شَكَوْنَا مَحَبَّتَكُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَأَمَّا أَنْتَ فَوَعَدَنَا بِأَنْ يُرِيَنَاكَ مَعَنَا فِي السَّمَاءِ وَ قَدْ فَعَلَ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَشَكَوْنَا مَحَبَّتَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَخَلَقَ لَنَا فِي صُورَتِهِ مَلَكاً وَ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَ الْجَوْهَرِ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا بِلَا دِعَامَةٍ مِنْ تَحْتِهَا وَ لَا عِلَاقَةٍ مِنْ فَوْقِهَا قَالَ لَهَا صَاحِبُ الْعَرْشِ قُوْمِي بِقُدْرَتِي فَقَامَتْ فَكُلَّمَا اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيٍّ نَظَرْنَا إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ فِي السَّمَاءِ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ‏ (1).


91- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ فَلَمَّا انْفَتَلْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ أَخَذْتُ فِي التَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ أَقْبَلَتْ إِلَيَّ شِرْذِمَةٌ بَعْدَ شِرْذِمَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ هَلْ تَقْضِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَسْأَلُونَ الشَّفَاعَةَ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي بِالْحَوْضِ وَ الشَّفَاعَةِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ قُلْتُ مَا حَاجَتُكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَقْرِئْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِأَنْ قَدْ طَالَ شَوْقُنَا إِلَيْهِ قُلْتُ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ كَيْفَ‏

____________

(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

التالي الأصلية 58داخلي 58/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...