بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 363

[صفحة 99]

أَدْنَى مَا يَلْبَسُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَسْمُهُ بِالسَّوِيَّةِ وَ عَدْلُهُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الصَّرَامَةُ (1) فِي حَرْبِهِ وَ قَدْ خَذَلَهُ النَّاسُ فَكَانَ‏ (2) فِي خَذْلِ النَّاسِ وَ ذَهَابِهِمْ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهِ طَاعَةً لِلَّهِ وَ انْتِهَاءً إِلَى أَمْرِهِ وَ الْحِفْظُ وَ هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْعَقْلَ حَتَّى سُمِّيَ أُذُناً وَاعِيَةً وَ السَّمَاحَةُ وَ بَثُّ الْحِكْمَةِ وَ اسْتِخْرَاجُ الْكَلِمَةِ وَ الْإِبْلَاغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَ حَاجَةُ النَّاسِ إِلَيْهِ إِذَا حَضَرَ حَتَّى لَا يُؤْخَذَ إِلَّا بِقَوْلِهِ وَ انْفِلَاقُ مَا فِي الْأَرْضِ‏ (3) عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَسْتَخْرِجَهُ وَ الدَّفْعُ عَنِ الْمَظْلُومِ وَ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَ الْمُرُوءَةُ وَ عِفَّةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ وَ إِصْلَاحُ الْمَالِ بِيَدِهِ لِيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ وَ تَرْكُ الْوَهْنِ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ تَرْكُ الشِّكَايَةِ فِي مَوْضِعِ أَلَمِ الْجِرَاحَةِ وَ كِتْمَانُ مَا وُجِدَ فِي جَسَدِهِ مِنَ الْجِرَاحَاتِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَ كَانَتْ أَلْفَ جِرَاحَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَ تَرْكُ الْكِتْمَانِ فِيمَا لِلَّهِ فِيهِ الرِّضَى عَلَى وُلْدِهِ وَ إِقْرَارُ النَّاسِ بِمَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ فَضَائِلِهِ وَ مَا يُحَدِّثُ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ مَنَاقِبِهِ وَ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كَلِمَةً قَطُّ وَ لَمْ يَرْتَعِدْ (4) فَرَائِصُهُ فِي مَوْضِعٍ بَعَثَهُ فِيهِ قَطُّ وَ شَهَادَةُ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَيَّامِهِ أَنَّهُ وَتَرَ فِيهِمْ‏ (5) وَ ظَلَفَ نَفْسَهُ عَنْ دُنْيَاهُمْ‏ (6) وَ لَمْ يَرْزِ شَيْئاً فِي أَحْكَامِهِمْ‏ (7) وَ زَكَاءُ الْقَلْبِ وَ قُوَّةُ الصَّدْرِ عِنْدَ مَا حَكَمَتِ الْخَوَارِجُ عَلَيْهِ وَ هَرَبَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَ بَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَحْدَهُ وَ مَا يُحَدِّثُ النَّاسُ أَنَّ الطَّيْرَ بَكَتْ عَلَيْهِ وَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ أَنَّ حِجَارَةَ أَرْضِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قُلِّبَتْ عِنْدَ قَتْلِهِ فَوُجِدَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ حَتَّى تَكَلَّمَتْ بِهِ الرُّهْبَانُ وَ قَالُوا فِيهِ وَ دُعَاؤُهُ النَّاسَ إِلَى أَنْ يسألونه [يَسْأَلُوهُ عَنْ كُلِّ فِتْنَةٍ تَضِلُّ مِائَةً أَوْ تَهْدِي مِائَةً وَ مَا رَوَى النَّاسُ‏


____________

(1) صرم الرجل صرامة: كان صارما أي ماضيا.

(2) في المصدر: و كان.

(3) في المصدر: و انفلاق (انغلاق خ ل) كل ما في الأرض.

(4) في المصدر: و لم ترتعد.

(5) في المصدر: أنه وفر فيئهم.

(6) ظلف نفسه عن الشي‏ء: كفه عنه.

(7) كذا في النسخ، و في هامش (د): و لم يرشأ و (ت): و لم يرد شيئا و في المصدر: و لم يرتش.

التالي الأصلية 99داخلي 99/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...