بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 170 من 557

صفحة
[صفحة 170]

إظهار ما علم من علومنا لاغنا (1) في هذا الباب.


وَ مِنْ فَرْطِ حِكْمَتِهِ مَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَبِي رَافِعٍ فِي خَبَرٍ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَا أُبَشِّرُكَ بِخَبِيئَةٍ لِذُرِّيَّتِكَ فَحَدَّثَهُ بِشَأْنِ التَّوْرَاةِ وَ قَدْ وَجَدَهَا رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ أَسْوَدَيْنِ وَ سَمَّاهُمْ لَهُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ لَهُمْ كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى أُخْبِرَكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ وَ أَنَّكُمْ‏ (2) وَجَدْتُمُ التَّوْرَاةَ وَ قَدْ جِئْتُمْ بِهَا مَعَكُمْ فَدَفَعُوهَا لَهُ وَ أَسْلَمُوا فَوَضَعَهَا النَّبِيُّ ص عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ فَأَصْبَحَتْ عَرَبِيَّةً فَفَتَحَهَا وَ نَظَرَ فِيهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ هَذَا ذِكْرٌ لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِي.


أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ‏ (3) بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَسْوَدَ لَمْ يَقُصَّ عَلَيْنَا قِصَّتَهُ.


. و من وفور علمه أنه عبر منطق الطير و الوحوش و الدواب.


زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ كَمَا عُلِّمَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ كُلَّ دَابَّةٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ.


ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَقِيقُ الدِّيكِ‏ (4) اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ وَ صَهِيلُ الْفَرَسِ اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عِبَادِكَ الْكَافِرِينَ وَ نَهِيقُ الْحِمَارِ أَنْ يَلْعَنَ الْعَشَّارِينَ وَ يَنْهَقَ فِي عَيْنِ الشَّيْطَانِ وَ نَقِيقُ الضِّفْدِعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَعْبُودِ الْمُسَبَّحِ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَ أَنِينُ الْقُبَّرَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ.


وَ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ‏ (5) عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ رَوَى أَبُو أَمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ص فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ وَ اللَّفْظُ لِأَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا


____________


(1) لاغ الشي‏ء: راوده لينتزعه. و في المصدر: لا غنى.

(2) في المصدر: و أنتم.

(3) سورة النساء: 164.

(4) نقّ الديك أو الضفدع: صات.

(5) في (ك) و (ت): سعد بن ظريف. و هو سهو.

التالي ص 170/557 — الأصلية 170 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...