بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 194 من 557

صفحة
[صفحة 194]

الْخَرَزِ (1) يَجْمَعُهُ وَ يَضُمُّهُ فَإِنِ انْقَطَعَ النِّظَامُ تَفَرَّقَ‏ (2) وَ ذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَجْتَمِعْ بِحَذَافِيرِهِ أَبَداً وَ الْعَرَبُ الْيَوْمَ وَ إِنْ كَانُوا قَلِيلًا فَهُمْ كَثِيرُونَ بِالْإِسْلَامِ عَزِيزُونَ بِالاجْتِمَاعِ فَكُنْ قُطْباً وَ اسْتَدِرِ الرَّحَى بِالْعَرَبِ وَ أَصْلِهِمْ دُونَكَ نَارَ الْحَرْبِ فَإِنَّكَ إِنْ شَخَصْتَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ انْتَقَضَتْ عَلَيْكَ الْعَرَبُ مِنْ أَطْرَافِهَا وَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ مَا تَدَعُ وَرَاءَكَ مِنَ الْعَوْرَاتِ أَهَمَّ إِلَيْكَ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْكَ إِنَّ الْأَعَاجِمَ إِنْ يَنْظُرُوا إِلَيْكَ غَداً يَقُولُوا هَذَا أَصْلُ الْعَرَبِ فَإِذَا اقْتَطَعْتُمُوهُ‏ (3) اسْتَرَحْتُمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَشَدَّ لِكَلَبِهِمْ‏ (4) عَلَيْكَ وَ طَمَعِهِمْ فِيكَ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ مَسِيرِ الْقَوْمِ إِلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ أَكْرَهُ لِمَسِيرِهِمْ مِنْكَ وَ هُوَ أَقْدَرُ عَلَى تَغْيِيرِ مَا يَكْرَهُ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدَدِهِمْ فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ نُقَاتِلُ فِيمَا مَضَى بِالْكَثْرَةِ وَ إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ بِالنَّصْرِ وَ الْمَعُونَةِ (5).


80- نبه، (6) تنبيه الخاطر رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ‏ (7) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْماً وَ عِنْدَهُ كَعْبٌ الْحِبْرُ إِذْ قَالَ‏ (8) يَا كَعْبُ أَ حَافِظٌ أَنْتَ لِلتَّوْرَاةِ- قَالَ كَعْبٌ إِنِّي لَأَحْفَظُ مِنْهَا كَثِيراً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جَنْبَةِ الْمَجْلِسِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَلْهُ أَيْنَ كَانَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ وَ مِمَّ خَلَقَ الْمَاءَ الَّذِي جَعَلَ عَلَيْهِ عَرْشَهُ فَقَالَ عُمَرُ يَا كَعْبُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ هَذَا عِلْمٌ فَقَالَ كَعْبٌ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَجِدُ فِي الْأَصْلِ الْحَكِيمِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ قَدِيماً قَبْلَ خَلْقِ الْعَرْشِ وَ كَانَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ تَفَلَ تَفْلَةً كَانَتْ مِنْهَا الْبِحَارُ الْغَامِرَةُ وَ

____________


(1) النظام: الخيط الذي ينظم فيه اللؤلؤ و نحوه. و الخرز- بفتح الأول و الثاني-: ما ينظم في السلك من الجذع و الودع.

(2) في المصدر: فاذا انقطع النظام تفرق الخرز و ذهب.

(3) في المصدر: قطعتموه.

(4) كلب على الامر: حرص عليه.

(5) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 1: 283.

(6) في (ك): «قب» و هو سهو.

(7) في المصدر: فى مجلس.

(8) في المصدر: و عنده كعب الاحبار اذ قال عمر اه.

التالي ص 194/557 — الأصلية 194 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...