بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 199 من 448

صفحة
[صفحة 162]

و ترك علي مال كثير (1) فلما رأوا فساد لسانها أسس النحو.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَعْرَابِيّاً سَمِعَ مِنْ سُوقِيٍّ يَقْرَأُ إِنَّ اللَّهَ بَرِي‏ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ‏ (2) فَشَجَّ رَأْسَهُ فَخَاصَمَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ فِي قِرَاءَتِهِ فَقَالَ(ع)إِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ بِذَلِكَ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَانَ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ وَ لَهُ بُنَيَّةٌ تَقُودُهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ مَا أَشَدَّ حَرَّ الرَّمْضَاءِ تُرِيدُ التَّعَجُّبَ فَنَهَاهَا عَنْ مَقَالِهَا فَأَخْبَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِذَلِكَ فَأَسَّسَ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَانَ يَمْشِي خَلْفَ جِنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَنِ الْمُتَوَفِّي‏ (3) فَقَالَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُ أَخْبَرَ عَلِيّاً(ع)بِذَلِكَ فَأَسَّسَ.


فعلى أي وجه كان دفعه‏ (4) إلى أبي الأسود و قال ما أحسن هذا النحو احش‏ (5) له بالمسائل فسمي نحوا قال ابن سلام كانت الرقعة الكلام ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف جاء لمعنى فالاسم ما أنبأ عن المسمى و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى و الحرف ما أوجد معنى في غيره و كتب علي بن أبو طالب فعجزوا عن ذلك فقالوا أبو طالب اسمه [لا] كنيته و قالوا هذا تركيب مثل حضرموت و قال الزمخشري في الفائق ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لأنه اشتهر بذلك و عرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير. و منهم الخطباء و هو أخطبهم أ لا ترى إلى خطبه مثل التوحيد و الشقشقية و الهداية و الملاحم و اللؤلؤة و الغراء و القاصعة و الافتخار و الأشباح و الدرة اليتيمة


____________


(1) مكان أن تقول «إن أباى مات و ترك على ما لا كثيرا».

(2) مجرورا.

(3) الظاهر أن السائل أراد معرفة الميت بسؤاله لكنه أخطأ و سأل «من المتوفى» على صيغة الفاعل.

(4) في المصدر: كان وقعه. و في (د): كتب رقعة دفعه.

(5) حش الكتاب: علق عليه حواشى.

التالي ص 199/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...