بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 237 من 448

صفحة
الْأَذْهَانُ وَ قَوْلِي كَانَ عَجْزٌ عَنْ كَوْنِهِ‏ (1) وَ هُوَ مِمَّا عَلَّمَ مِنَ الْبَيَانِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ‏ (2) فَقَوْلِي لَهُ كَانَ مِمَّا عَلَّمَنِي الْبَيَانَ لِأَنْطِقَ بِحُجَجِهِ وَ عَظَمَتِهِ‏ (3) وَ كَانَ وَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا مُقْتَدِراً عَلَى مَا يَشَاءُ مُحِيطاً بِكُلِّ الْأَشْيَاءِ ثُمَّ كَوَّنَ مَا أَرَادَ بِلَا فِكْرَةٍ حَادِثَةٍ لَهُ أَصَابَ وَ لَا شُبْهَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِيمَا أَرَادَ وَ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ نُوراً ابْتَدَعَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ ظُلْمَةً وَ كَانَ قَدِيراً أَنْ يَخْلُقَ الظُّلْمَةَ لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ كَمَا خَلَقَ النُّورَ مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ نُوراً وَ خَلَقَ مِنَ النُّورِ يَاقُوتَةً غِلَظُهَا كَغِلَظِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ زَجَرَ الْيَاقُوتَةَ فَمَاعَتْ‏ (4) لِهَيْبَتِهِ فَصَارَتْ مَاءً مُرْتَعِداً وَ لَا يَزَالُ مُرْتَعِداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ نُورِهِ وَ جَعَلَهُ عَلَى الْمَاءِ وَ لِلْعَرْشِ عَشَرَةُ آلَافِ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهُ كُلَّ لِسَانٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ‏


____________


(1) في المصدر: و قولي «كان» محدث كونه. و في (م) و (د): و قولي «كان» مخبر كونه.

(2) سورة الرحمن: 3 و 4.

(3) في المصدر: لانطق بعظمة الحجة المنان، و لم يزل اه.

(4) أي ذابت.

التالي ص 237/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...