الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 244 من 557
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 244]
وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (1) فَنَبَّهَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ الْمَلَائِكَةَ عَلَى أَنَّ آدَمَ أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ بِالْأَسْمَاءِ وَ أَفْضَلُهُمْ فِي عِلْمِ الْأَنْبَاءِ وَ قَالَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (2) فَجَعَلَ جِهَةَ حَقِّهِ فِي التَّقَدُّمِ عَلَيْهِمْ مَا زَادَهُ اللَّهُ مِنَ الْبَسْطَةِ فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اصْطَفَاهُ إِيَّاهُ عَلَى كَافَّتِهِمْ بِذَلِكَ وَ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ مُوَافِقَةً لِدَلَائِلِ الْعُقُولِ فِي أَنَّ الْأَعْلَمَ هُوَ أَحَقُّ بِالتَّقَدُّمِ فِي مَحَلِّ الْإِمَامَةِ مِمَّنْ لَا يُسَاوِيهِ فِي الْعِلْمِ وَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى (3) وُجُوبِ تَقَدُّمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي خِلَافَةِ الرَّسُولِ وَ إِمَامَةِ الْأُمَّةِ لِتَقَدُّمِهِ(ع)(4) فِي الْعِلْمِ وَ الْحِكْمَةِ وَ قُصُورِهِمْ عَنْ مَنْزِلَتِهِ فِي ذَلِكَ.
فَمِمَّا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ فِي قَضَايَاهُ وَ النَّبِيُّ ص حَيٌّ مَوْجُودٌ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَقْلِيدَهُ قَضَاءَ الْيَمَنِ وَ إِنْفَاذَهُ إِلَيْهِمْ لِيُعَلِّمَهُمُ الْأَحْكَامَ وَ يُبَيِّنَ لَهُمُ الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ وَ يَحْكُمَ فِيهِمْ بِأَحْكَامِ الْقُرْآنِ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَنْدُبُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلْقَضَاءِ وَ أَنَا شَابٌّ وَ لَا عِلْمَ لِي بِكُلِّ الْقَضَاءِ فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَضَرَبَ عَلَى صَدْرِهِ بِيَدِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَمَا شَكَكْتُ قَطُّ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَقَامِ (5) وَ لَمَّا اسْتَقَرَّتْ بِهِ الدَّارُ بِالْيَمَنِ وَ نَظَرَ فِيمَا نَدَبَهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْقَضَاءِ وَ الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ رَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا جَارِيَةٌ يَمْلِكَانِ رِقَّهَا عَلَى السَّوَاءِ قَدْ جَهِلَا حَظْرَ وَطْئِهَا فَوَطِئَاهَا مَعاً (6) فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ عَلَى ظَنٍّ مِنْهُمَا جَوَازَ ذَلِكَ لِقُرْبِ عَهْدِهِمَا بِالْإِسْلَامِ وَ قِلَّةِ
____________
(1) سورة البقرة: 30- 33.
(2) سورة البقرة: 247.
(3) في المصدر: و دلت على وجوب اه.
(4) في المصدر: لتقدمه (عليه السلام) عليهم اه.
(5) أورده في الصواعق: 121.
(6) ليست كلمة «معا» فى المصدر.
التالي
ص 244/557 — الأصلية 244
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...