بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 280 من 557

صفحة
[صفحة 280]

قَالَ فَضَجَّ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا الْيَوْمَ خَمْسُ سِنِينَ لَمْ تُمْطِرِ السَّمَاءُ عَلَيْنَا وَ قَدْ أَمْسَكَ عَنِ الْكُوفَةِ هَذِهِ الْمُدَّةَ وَ قَدْ مَسَّنا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ فَاسْتَسْقِ لَنَا يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ فِي الْحَالِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ السَّمَاءِ فَسَالَ الْغَيْثُ حَتَّى بَقِيَتِ الْكُوفَةُ غُدْرَاناً (1) فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُفِينَا وَ رَوِينَا فَتَكَلَّمْ بِكَلَامٍ فَمَضَى الْغَيْثُ وَ انْقَطَعَ الْمَطَرُ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّاكَّ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).


بيان: جارية عاتق أي شابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها و لم تبن إلى زوج.

43- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: قَضَى عَلِيٌّ(ع)قَضِيَّةً فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالُوا إِنَّهُ اجْتَازَ عَبْدٌ مُقَيَّدٌ عَلَى جَمَاعَةٍ فَقَالَ أَحَدُهُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَيْدِهِ كَذَا وَ كَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً فَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ فِيهِ كَمَا قُلْتَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً قَالَ فَقَامَا فَذَهَبَا مَعَ الْعَبْدِ إِلَى مَوْلَاهُ فَقَالا لَهُ إِنَّا حَلَفْنَا بِالطَّلَاقِ ثَلَاثاً عَلَى قِيدِ هَذَا الْعَبْدِ فَحُلَّهُ نَزِنْهُ فَقَالَ سَيِّدُهُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً إِنْ حَلَّ قَيْدَهُ فَطَلَّقَ الثَّلَاثَةُ نِسَاءَهُمْ‏ (3) فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ عُمَرُ مَوْلَاهُ أَحَقُّ بِهِ فَاعْتَزَلُوا نِسَاءَهُمْ قَالَ فَخَرَجُوا وَ قَدْ وَقَعُوا فِي حَيْرَةٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اذْهَبُوا بِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ فِي هَذَا فَأَتَوْهُ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لَهُمْ مَا أَهْوَنَ هَذَا ثُمَّ إِنَّهُ(ع)أَخْرَجَ جَفْنَةً وَ أَمَرَ أَنْ يَحُطَّ الْعَبْدُ رِجْلَهُ فِي الْجَفْنَةِ (4) وَ أَنْ يُصَبَّ الْمَاءُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ ارْفَعُوا قَيْدَهُ مِنَ الْمَاءِ فَرُفِعَ قَيْدُهُ وَ هَبَطَ الْمَاءُ فَأَرْسَلَ‏

____________


(1) في المصدرين: حتى صارت الكوفة غدرانا. و الغدران جمع الغدير: قطعة من الماء يتركها السيل.

(2) الفضائل: 163- 166. الروضة: 32 و 33.

(3) أي حلفوا بالطلاق.

(4) الجفنة: القصعة الكبيرة.

التالي ص 280/557 — الأصلية 280 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...