بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 397 من 448

صفحة
[صفحة 317]

قَالَ: اسْتَوْدَعَ رَجُلَانِ امْرَأَةً وَدِيعَةً وَ قَالا لَهَا لَا تَدْفَعِيهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنَّا حَتَّى نَجْتَمِعَ عِنْدَكِ ثُمَّ انْطَلَقَا فَغَابَا فَجَاءَ أَحَدُهُمَا إِلَيْهَا فَقَالَ أَعْطِينِي وَدِيعَتِي فَإِنَّ صَاحِبِي قَدْ مَاتَ فَأَبَتْ حَتَّى كَثُرَ اخْتِلَافُهُ ثُمَّ أَعْطَتْهُ ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَقَالَ هَاتِي وَدِيعَتِي فَقَالَتْ أَخَذَهَا صَاحِبُكَ وَ ذَكَرَ أَنَّكَ قَدْ مِتَّ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مَا أَرَاكِ إِلَّا وَ قَدْ ضَمِنْتِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ اجْعَلْ عَلِيّاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ عُمَرُ اقْضِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)هَذِهِ الْوَدِيعَةُ عِنْدِي‏ (1) وَ قَدْ أَمَرْتُمَاهَا أَنْ لَا تَدْفَعَهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَتَّى تَجْتَمِعَا عِنْدَهَا فَأْتِنِي بِصَاحِبِكَ فَلَمْ يُضَمِّنْهَا (2) وَ قَالَ(ع)إِنَّمَا أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِمَالِ الْمَرْأَةِ (3).


77- يه، من لا يحضره الفقيه رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ(ع)جَارِيَتَانِ فَوَلَدَتَا جَمِيعاً فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ إِحْدَاهُمَا ابْناً وَ الْأُخْرَى بِنْتاً فَعَمَدَتْ صَاحِبَةُ الِابْنَةِ فَوَضَعَتِ ابْنَتَهَا فِي الْمَهْدِ الَّذِي فِيهِ الِابْنُ وَ أَخَذَتْ أُمُّ الِابْنَةِ ابْنَهَا فَقَالَتْ صَاحِبَةُ الِابْنَةِ الِابْنُ ابْنِي وَ قَالَتْ صَاحِبَةُ الِابْنِ الِابْنُ ابْنِي فَتَحَاكَمَتَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَمَرَ أَنْ يُوزَنَ لَبَنُهُمَا وَ قَالَ أَيَّتُهَا كَانَ أَثْقَلَ لَبَنُهَا فَالابْنُ لَهَا (4).

أقول: كتب الأخبار لا سيما أصولنا الأربعة مشحونة بقضاياه (صلوات الله عليه) و غرائب أحكامه فلا نطيل الكلام بإيرادها هناك و سيأتي كثير منها في أبواب الفروع و الأحكام و فيما أوردناه كفاية لمن له أدنى قطرة لتفضيله(ع)على من تقدم عليه من الجهال الذين كانوا لا يعرفون الحلال من الحرام و لا الشرك من الإسلام.


____________


(1) قال في مرآة العقول: لعل المراد عندي علمها، أو افرضوا انها عندي فلا يجوز دفعه إلّا مع حضوركما و انما ورى عليه للمصلحة، و يدلّ على جواز التورية لامثال تلك المصالح.

(2) أي لم يحكم عليّ (عليه السلام) بضمان المرأة.

(3) فروع الكافي (الجزء السابع من الطبعة الحديثة.

(4) من لا يحضره الفقيه: 320. و فيه: أيتهما كانت اثقل لبنا.

التالي ص 397/448 — الأصلية 317 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...