بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 415 من 448

صفحة
[صفحة 334]

و في حديث علي(ع)شرعك ما بلغك المحلا أي حسبك و كافيك و هو مثل يضرب في التبليغ باليسير (1) و قال الميداني في مجمع الأمثال أي حسبك من الزاد ما بلغك مقصدك‏ (2).


15- كشف، كشف الغمة وَ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدِهِ فِي حِلْيَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا هِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا فَجَعَلَكَ لَا تَرْزَأُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً وَ لَا تَرْزَأُ مِنْكَ الدُّنْيَا شَيْئاً.

وَ قَالَ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِالْخَوَرْنَقِ‏ (3) وَ هُوَ يُرْعَدُ تَحْتَ سَمَلِ‏ (4) قَطِيفَةٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ مَا يَعُمُّ وَ أَنْتَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ مَا تَصْنَعُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئاً وَ إِنَّ هَذَا لَقَطِيفَتِيَ الَّتِي خَرَجْتُ بِهَا مِنْ مَنْزِلِي مِنَ الْمَدِينَةِ مَا عِنْدِي غَيْرُهَا وَ خَرَجَ(ع)يَوْماً وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ فَعُوتِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَخْشَعُ الْقَلْبُ بِلُبْسِهِ وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ إِذَا رَآهُ عَلَيَّ وَ اشْتَرَى يَوْماً ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَخَيَّرَ قَنْبَراً فِيهِمَا فَأَخَذَ وَاحِداً وَ لَبِسَ هُوَ الْآخَرَ وَ رَأَى فِي كُمِّهِ طُولًا عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَطَعَهُ‏


____________


(1) النهاية 2: 214.

(2) مجمع الامثال 1: 376.

(3) بفتحتين وراء ساكنة و نون مفتوحة موضع بالكوفة قيل انه نهر، و المعروف انه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة، قيل: بناه النعمان بن المنذر في ستين سنة بناه له رجل يقال له سنمار و كان يبنى فيه السنتين و الثلاث ثمّ يغيب الخمس سنين و أكثر أو أقل و يطلب فلا يوجد ثمّ يأتي فيحتج، فلما فرغ من بنائه صعد نعمان على رأسه و نظر إلى البحر تجاهه و البر خلفه، فقال: ما رأيت مثل هذا البناء قط، فقال سنمار: انى اعلم موضع آجرة لو زالت لسقط القصر فقال له النعمان: يعرفها أحد غيرك؟ قال: لا، قال النعمان: لادعنها لا يعرفها أحد ثمّ أمر به فقذف من أعلى القصر إلى أسفله فتقطع. فضربت به العرب المثل و قالوا: جزاء سنمار.

(4) السمل: الثوب الخلق البالى.

التالي ص 415/448 — الأصلية 334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...