بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 418 من 448

صفحة
[صفحة 337]

اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِ‏ (1) أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ‏ (2).


بيان: قوله كنت أحوج كنت هاهنا زائدة مثل قوله تعالى‏ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (3) و مطالع الحقوق وجوهها الشرعية قوله(ع)علي به أي أحضره و الأصل اعجل به علي فحذف فعل الأمر و دل الباقي عليه و العدي تصغير عدو و قيل إنما صغره من جهة حقارة فعله ذلك لكونه عن جهل منه و قيل أريد به الاستعظام لعداوته لها و قيل خرج مخرج التحنن و الشفقة كقولهم يا بني قوله لقد استهام بك الخبيث أي جعلك الشيطان هائما ضالا و الباء زائدة و طعام جشب أي غليظ و تبيغ الدم بصاحبه إذا هاج.

20- نهج، نهج البلاغة قِيلَ لَهُ(ع)كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(ع)كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ يَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ‏ (4).

بيان: الباء في قوله ببقائه للسببية فإن البقاء مقرب للأجل موجب لضعف القوى و في قوله بصحته للملابسة و يمكن الحمل على السببية بتكلف فإن الصحة غالبا موجبة لجرأة الإنسان و عدم تحرزه عن الأمور المضرة له و قوله(ع)يؤتى من مأمنه أي يأتيه المصائب من الجهة التي لا يتوقع إتيانها منها و في حال أمنه و غفلته و يحتمل أن يكون المأمن مصدرا فإن أمنه و غفلته من أسباب تركه للحزم و ظفر الأعداء عليه.

21- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)وَ اللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عُرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ‏ (5).

22- نبه، تنبيه الخاطر ابْنُ مَحْبُوبٍ يَرْفَعُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَيْتِ مَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ كَاتِبَهُ وَ كَانَ فِي بَيْتِهِ عِقْدُ لُؤْلُؤٍ وَ هُوَ كَانَ أَصَابَهُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ

____________


(1) أئمة العدل: خ ل.

(2) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 1: 448 و 449.

(3) سورة مريم: 29.

(4) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 2: 169.

(5) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 2: 197.

التالي ص 418/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...