تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 438 من 448
صفحة
[صفحة 352]
بأن المعنى لا يزعم زاعم أنه مناقض لكلام آخر له مذكور في الكافي (1) موافقا لقوله تعالى قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ (2) الآية كما توهمه عاصم بن زياد و معنى عارض أنه لا يلزم طريقة واحدة بل هو بحسب اقتضاء المقام فإن كان في مقام بيان حال الأمراء حسن فيه ذم الزينة و أكل الطيبات و إن كان في مقام بيان حال الرعية قبح فيه الذم المذكور إلا إذا لم يكن مؤمنا وافيا بحقوق ماله كما سيشير إليه انتهى و لا يخفى ما فيه.
: و الرجل الذي ذمه يحتمل أن يكون معاوية بل هو الظاهر فالمدائن جمع المدينة لا الناحية الموسومة بذلك و المراد بعلوجه آباؤه الكفرة شبههم في كفرهم بالعلوج (3) و النالة جمع النائل و هو العطاء كالقادة و الزادة و النال أيضا العطاء أو هو مصدر بمعنى المفعول يقال نلته أناله نيلا و ناله أي أصبته و الضمير في منسوجه راجع إلى الدهقان أو إلى النالة بتأويل أي ليس من عطايا دهقانه أو مما أصاب و أخذ منه ما نسجه الدهقان أو ما كان منسوجا من عطاياه و تضمخ بالطيب تلطخ به و النوافج جمع نافجة معرب نافة و نفح الطيب نفاحا بالضم أي فاح (4) و يقال ناهز الصبي البلوغ أي داناه ذكره الجوهري (5) و قال دب الشيخ أي مشى مشيا رويدا (6) و الضمير في أرضه إما راجع إلى الشيخ أو الرجل و قال الجزري فيه أنه دخل على امرأة و هي تتضور من شدة الحمى أي تتلوى و تصيح و تتقلب ظهرا لبطن (7) و الضر بالضم سوء الحال و القرم شدة شهوة اللحم (8) و العلقم الحنظل و كل شيء مر و إنما شبه ما يأكله من الحرام بالعلقم
____________
(1) راجع أصول الكافي 1: 410 و 411.
(2) سورة الأعراف: 32.
(3) جمع العلج- بالكسر فالسكون-: الرجل الضخم القوى من كفّار العجم او مطلقا.