بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 54 من 557

صفحة
[صفحة 54]

قَوْلُكَ قَوْلِي وَ أَمْرُكَ أَمْرِي وَ طَاعَتُكَ طَاعَتِي وَ زَجْرُكَ زَجْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي وَ مَعْصِيَتُكَ مَعْصِيَتِي وَ حِزْبُكَ حِزْبِي وَ حِزْبِي حِزْبُ اللَّهِ‏ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ‏ (1).


89- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِهِ كَنْزِ الْفَوَائِدِ حَدِيثاً مُسْنَداً يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فِي مَسْجِدِهِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فِي الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ فَلَمَّا أَجَابَهُ قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَجِيجَ قَوْمِي مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ مَعَكَ أَخْبَرَنَا أَنَّكَ قُمْتَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَعْدَ قُفُولِكَ‏ (2) مِنَ الْحَجِّ وَ وَقَفْتَهُ بِالشَّجَرَاتِ مِنْ خُمٍّ فَافْتَرَضْتَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَاعَتَهُ وَ مَحَبَّتَهُ‏ (3) وَ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَلَايَتَهُ وَ قَدْ أَكْثَرُوا عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ فَبَيِّنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ ذَلِكَ فَرِيضَةٌ عَلَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ لِمَا أَدْنَتْهُ الرَّحِمُ وَ الصِّهْرُ مِنْكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ افْتَرَضَهُ عَلَيْنَا وَ أَوْجَبَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَلِ اللَّهُ افْتَرَضَهُ وَ أَوْجَبَهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ افْتَرَضَ وَلَايَتَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)هَبَطَ عَلَيَّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي قَدِ افْتَرَضْتُ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مَوَدَّتَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَمْ أَعْذَرْ فِي مَحَبَّتِهِ أَحَداً فَمُرْ أُمَّتَكَ بِحُبِّهِ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَبِحُبِّي وَ حُبِّكَ أُحِبُّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَبِبُغْضِي وَ بُغْضِكَ أُبْغِضُهُ أَمَا إِنَّهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كِتَاباً وَ لَا خَلَقَ خَلْقاً إِلَّا وَ جَعَلَ لَهُ سَيِّداً فَالْقُرْآنُ سَيِّدُ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ سَيِّدَةُ اللَّيَالِي وَ الْفِرْدَوْسُ سَيِّدُ الْجِنَانِ وَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامِ سَيِّدُ الْبِقَاعِ وَ جَبْرَئِيلُ(ع)سَيِّدُ الْمَلَائِكَةِ وَ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْ عَمَلِهِ سَيِّدٌ وَ حُبِّي وَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ وَ مَا تَقَرَّبَ بِهِ الْمُتَقَرِّبُونَ مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ‏

____________


(1) بشارة المصطفى: 66 و 67.

(2) قفل قفلا و قفولا: رجع من السفر.

(3) في (م) و (د): و حجته.

التالي ص 54/557 — الأصلية 54 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...