بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 95 من 448

صفحة
[صفحة 75]

فَحَسَدُوهُ وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ وَ أَشْبَاهِهِمْ أَمْيَلُ مِنْهُمْ إِلَى مَنْ بَانَ مِنْهُمْ فَافْهَمْ‏ (1).


112- أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا قَدِمَتْ كِنْدَةُ حُجَّاجاً قَبْلَ الْهِجْرَةِ عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ كَمَا كَانَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَدَفَعَهُ بَنُو وَلِيعَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ لَمْ يَقْبَلُوهُ فَلَمَّا هَاجَرَ وَ تَمَهَّدَتْ دَعْوَتُهُ وَ جَاءَتْهُ وُفُودُ الْعَرَبِ جَاءَهُ وَفْدُ كِنْدَةَ فِيهِمُ الْأَشْعَثُ وَ بَنُو وَلِيعَةَ فَأَسْلَمُوا فَأَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي وَلِيعَةَ طُعْمَةً مِنْ صَدَقَاتِ حَضْرَمَوْتَ وَ كَانَ قَدِ اسْتَعْمَلَ عَلَى حَضْرَمَوْتَ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ الْبَيَاضِيَّ الْأَنْصَارِيَّ فَدَفَعَهَا زِيَادٌ إِلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَخْذَهَا وَ قَالُوا لَا ظَهْرَ (2) لَنَا فَابْعَثْ بِهَا إِلَى بِلَادِنَا عَلَى ظَهْرٍ مِنْ عِنْدِكَ فَأَبَى زِيَادٌ وَ حَدَثَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ زِيَادٍ شَرٌّ كَادَ يَكُونُ حَرْباً فَرَجَعَ مِنْهُمْ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَتَبَ زِيَادٌ إِلَيْهِ ص يَشْكُوهُمْ وَ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ كَانَ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي وَلِيعَةَ لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا عَدِيلَ نَفْسِي يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَكُمْ وَ يَسْبِي ذَرَارِيَّكُمْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَمَا تَمَنَّيْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَ جَعَلْتُ أَنْصَبُ لَهُ صَدْرِي رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ هُوَ هَذَا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ هُوَ هَذَا ثُمَّ كَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى زِيَادٍ فَوَصَلُوا إِلَيْهِ بِالْكِتَابِ وَ قَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ طَارَ الْخَبَرُ بِمَوْتِهِ إِلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَارْتَدَّتْ بَنُو وَلِيعَةَ وَ غَنَّتْ بَغَايَاهُمْ وَ خَضَبْنَ لَهُ أَيْدِيَهُنَّ الْخَبَرَ انْتَهَى‏ (3).

113- وَ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ فِي فِرْدَوْسِ الْأَخْبَارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ لَوْ أَنَّ الْبَحْرَ مِدَادٌ وَ الْغِيَاضَ أَقْلَامٌ وَ الْإِنْسَ كُتَّابٌ وَ الْجِنَّ حُسَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْهُ ص رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ.


وَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْغِفَارِيِ‏ سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَ‏


____________


(1) أمالى ابن الشيخ: 33.

(2) الظهر: الركاب التي تحمل الاثقال.

(3) شرح النهج 1: 114.

التالي ص 95/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...