بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 119 من 370

[صفحة 119]

27- كشف، كشف الغمة عَنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)يَسْعَى بِقَوْمٍ فَأَمَرَنِي أَنْ دَعَوْتُ لَهُ قَنْبَراً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)اخْرُجْ إِلَى هَذَا السَّاعِي فَقُلْ لَهُ قَدْ أَسْمَعْتَنَا مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْصَرِفْ فِي غَيْرِ حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَ مِنْ كِتَابِ ابْنِ طَلْحَةَ رُوِيَ‏ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ دَخَلَتْ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ فَجَعَلَ يُؤَنِّبُهَا (1) عَلَى تَحْرِيضِهَا عَلَيْهِ أَيَّامَ صِفِّينَ وَ آلَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ قَالَ مَا حَاجَتُكِ قَالَتْ إِنَّ اللَّهَ مُسَائِلُكَ عَنْ أَمْرِنَا وَ مَا افْتَرَضَ عَلَيْكَ مِنْ حَقِّنَا وَ لَا يَزَالُ يَتَقَدَّمُ‏ (2) عَلَيْنَا مِنْ قِبَلِكَ مَنْ يَسْمُو بِمَكَانِكَ وَ يَبْطِشُ بِقُوَّةِ سُلْطَانِكَ فَيَحْصُدُنَا حَصِيدَ السُّنْبُلِ وَ يَدُوسُنَا دَوْسَ الْحَرْمَلِ يَسُومُنَا الْخَسْفَ‏ (3) وَ يُذِيقُنَا الْحَتْفَ هَذَا بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ قَدِمَ عَلَيْنَا فَقَتَلَ رِجَالَنَا وَ أَخَذَ أَمْوَالَنَا وَ لَوْ لَا الطَّاعَةُ لَكَانَ فِينَا عِزٌّ وَ مَنْعَةٌ فَإِنْ عَزَلْتَهُ عَنَّا شَكَرْنَاكَ وَ إِلَّا كَفَّرْنَاكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِيَّايَ تُهَدِّدِينَ بِقَوْمِكِ يَا سَوْدَةُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَحْمِلَكِ عَلَى قَتَبٍ أَشْوَسَ فَأَرُدَّكِ إِلَيْهِ فَيُنْفِذَ فِيكِ حُكْمَهُ فَأَطْرَقَتْ سَوْدَةُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ‏


صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى رُوحٍ تَضَمَّنَهَا* * * قَبْرٌ فَأَصْبَحَ فِيهِ الْعَدْلُ مَدْفُوناً


قَدْ حَالَفَ الْحَقَّ لَا يَبْغِي بِهِ بَدَلًا* * * فَصَارَ بِالْحَقِّ وَ الْإِيمَانِ مَقْرُوناً


فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَنْ هَذَا يَا سَوْدَةُ قَالَتْ هُوَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتُهُ فِي رَجُلٍ كَانَ قَدْ وَلَّاهُ صَدَقَاتِنَا فَجَارَ عَلَيْنَا فَصَادَفْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي فَلَمَّا رَآنِي انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ وَ رِفْقٍ وَ رَأْفَةٍ وَ تَعَطُّفٍ وَ قَالَ أَ لَكَ حَاجَةٌ قُلْتُ نَعَمْ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِمْ وَ أَنِّي لَمْ آمُرْهُمْ بِظُلْمِ خَلْقِكَ‏ (4) ثُمَّ أَخْرَجَ قِطْعَةَ جِلْدٍ فَكَتَبَ فِيهَا


____________

(1) أنبه: عنفه و لامه.

(2) في المصدر و (خ): يقدم.

(3) الحرمل: نبات كالسمسم. و سامه خسفا: أذله.

(4) في المصدر بعد ذلك و لا بترك حقك.

التالي الأصلية 119داخلي 119/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...