بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 142 من 370

[صفحة 142]

وَ اقْتَضَبَهُ‏ (1) ارْتِجَالًا.


وَ مِنَ الْعُلُومِ عِلْمُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ عَنْهُ أُخِذَ وَ مِنْهُ فُرِّعَ وَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى كُتُبِ التَّفْسِيرِ عَلِمْتَ صِحَّةَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَكْثَرَهُ عَنْهُ وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ عَلِمَ النَّاسُ حَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُلَازَمَتِهِ‏ (2) وَ انْقِطَاعِهِ إِلَيْهِ وَ أَنَّهُ تِلْمِيذُهُ وَ خِرِّيجُهُ وَ قِيلَ لَهُ أَيْنَ عِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ ابْنِ عَمِّكَ فَقَالَ كَنِسْبَةِ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى الْبَحْرِ الْمُحِيطِ.


وَ مِنَ الْعُلُومِ عِلْمُ الطَّرِيقَةِ وَ الْحَقِيقَةِ وَ أَحْوَالِ التَّصَوُّفِ وَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ أَرْبَابَ هَذَا الْفَنِّ فِي جَمِيعِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ إِلَيْهِ يَنْتَهُونَ وَ عِنْدَهُ يَقِفُونَ وَ قَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّبْلِيُّ وَ الْجُنَيْدُ وَ السَّرِيُّ وَ أَبُو يَزِيدَ الْبَسْطَامِيُّ وَ أَبُو مَحْفُوظٍ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُ‏ (3) وَ يَكْفِيكَ دَلَالَةً عَلَى ذَلِكَ الْخِرْقَةُ الَّتِي هِيَ شِعَارُهُمْ إِلَى الْيَوْمِ وَ كَوْنُهُمْ يُسْنِدُونَهَا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَيْهِ ع.


وَ مِنَ الْعُلُومِ عِلْمُ النَّحْوِ وَ الْعَرَبِيَّةِ وَ قَدْ عَلِمَ النَّاسُ كَافَّةً أَنَّهُ هُوَ الَّذِي ابْتَدَعَهُ وَ أَنْشَأَهُ وَ أَمْلَى عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ جَوَامِعَهُ وَ أُصُولَهُ مِنْ جُمْلَتِهَا الْكَلِمَةُ ثَلَاثَةُ (4) أَشْيَاءَ اسْمٌ وَ فِعْلٌ وَ حَرْفٌ وَ مِنْ جُمْلَتِهَا تَقْسِيمُ الْكَلِمَةِ إِلَى مَعْرِفَةٍ وَ نَكِرَةٍ وَ تَقْسِيمُ وُجُوهِ الْإِعْرَابِ إِلَى الرَّفْعِ وَ النَّصْبِ وَ الْجَرِّ وَ الْجَزْمِ وَ هَذَا يَكَادُ يُلْحَقُ بِالْمُعْجِزَاتِ لِأَنَّ الْقُوَّةَ الْبَشَرِيَّةَ لَا تَفِي بِهَذَا الْحَصْرِ وَ لَا تَنْهَضُ بِهَذَا الِاسْتِنْبَاطِ.


وَ إِنْ رَجَعْتَ إِلَى الْخَصَائِصِ الْخُلُقِيَّةِ وَ الْفَضَائِلِ النَّفْسَانِيَّةِ وِ الدِّينِيَّةِ وَجَدْتَهُ ابْنَ جَلَاهَا وَ طَلَّاعَ ثَنَايَاهَا (5) أَمَّا الشَّجَاعَةُ فَإِنَّهُ أَنْسَى النَّاسَ فِيهَا ذِكْرَ مَنْ كَانَ‏


____________

(1) اقتضب الكلام: ارتجله. و في (خ): اقتضاه.

(2) في المصدر: فى ملازمته له.

(3) في المصدر: بعد ذلك: و غيرهم.

(4) في المصدر و (خ): الكلام كله ثلاثة.

(5) قال في القاموس (4: 213): ابن جلا: الواضح الامر. و فيه (3: 59): رجل طلاع الثنايا- كشداد- مجرب للامور ركاب لها يعلوها و يقهرها بمعرفته و تجاربه و جودة رأيه و الذي يؤم معالي الأمور.

التالي الأصلية 142داخلي 142/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...