بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 152 من 370

[صفحة 152]

وَ أُمُّهُمَا وَاحِدَةٌ فَكَانَ مِنْهُمَا سَيِّدُ النَّاسِ هَذَا الْأَوَّلُ وَ هَذَا الثَّانِي‏ (1) وَ هَذَا الْمُنْذِرُ وَ هَذَا الْهَادِي.


وَ مَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الْهُدَى وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ عَبَدَهُ وَ كُلُّ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَعْبُدُ الْحَجَرَ وَ يَجْحَدُ الْخَالِقَ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إِلَى التَّوْحِيدِ إِلَّا السَّابِقُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ إِلَى أَنَّهُ أَوَّلُ النَّاسِ اتِّبَاعاً لِرَسُولِ اللَّهِ وَ إِيمَاناً بِهِ وَ لَمْ يَخْتَلِفْ‏ (2) فِي ذَلِكَ إِلَّا الْأَقَلُّونَ‏


وَ قَدْ قَالَ هُوَ(ع)أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَوَّلُ أَسْلَمْتُ قَبْلَ إِسْلَامِ النَّاسِ وَ صَلَّيْتُ قَبْلَ صَلَاتِهِمْ.


وَ مَنْ وَقَفَ عَلَى كُتُبِ أَصْحَابِ الْأَحَادِيثِ تَحَقَّقَ‏ (3) وَ عَلِمَهُ وَاضِحاً وَ إِلَيْهِ ذَهَبَ الْوَاقِدِيُّ وَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَ هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي رَجَّحَهُ وَ نَصَرَهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْإِسْتِيعَابِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ‏ (4).


46- نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)خَطَبَهَا بِصِفِّينَ‏ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوَلَايَةِ أَمْرِكُمْ وَ لَكُمْ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لِي عَلَيْكُمْ فَالْحَقُّ أَوْسَعُ الْأَشْيَاءِ فِي التَّوَاصُفِ وَ أَضْيَقُهَا فِي التَّنَاصُفِ لَا يَجْرِي لِأَحَدٍ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ وَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ إِلَّا جَرَى لَهُ وَ لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ وَ لَا يَجْرِيَ عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ خَالِصاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ خَلْقِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِعَدْلِهِ فِي كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ قَضَائِهِ وَ لَكِنَّهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ وَ جَعَلَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهِ مُضَاعَفَةَ الثَّوَابِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ تَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزِيدِ أَهْلُهُ ثُمَّ جَعَلَ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَهَا تَتَكَافَى فِي وُجُوهِهَا وَ يُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ لَا يَسْتَوْجِبُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ وَ أَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِي عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ حَقُ‏

____________

(1) في المصدر: و هذا التالى.

(2) في المصدر: و لم يخالف.

(3) في المصدر: تحقّق ذلك.

(4) شرح النهج 1: 7- 14.

التالي الأصلية 152داخلي 152/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...