بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 214 من 370

[صفحة 214]

ع إِلَى الْإِيوَانِ وَ جَلَسَ فِيهِ وَ دَعَا بِطَشْتٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ لِلرَّجُلِ دَعْ هَذِهِ الْجُمْجُمَةَ فِي الطَّشْتِ ثُمَّ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا جُمْجُمَةُ لَتُخْبِرِينِي مَنْ أَنَا وَ مَنْ أَنْتِ فَقَالَتِ الْجُمْجُمَةُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ أَمَّا أَنْتَ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ أَمَّا أَنَا فَعَبْدُ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمَةِ اللَّهِ كِسْرَى أَنُوشِيرَوَانُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ حَالُكِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ مَلِكاً عَادِلًا شَفِيقاً عَلَى الرَّعَايَا رَحِيماً لَا أَرْضَى بِظُلْمٍ وَ لَكِنْ كُنْتُ عَلَى دِينِ الْمَجُوسِ وَ قَدْ وُلِدَ مُحَمَّدٌ ص فِي زَمَانِ مُلْكِي فَسَقَطَ مِنْ شُرُفَاتِ قَصْرِي ثَلَاثٌ وَ عِشْرُونَ شُرْفَةً لَيْلَةَ وُلِدَ فَهَمَمْتُ أَنْ أُومِنَ بِهِ مِنْ كَثْرَةِ مَا سَمِعْتُ مِنَ الزِّيَادَةِ مِنْ أَنْوَاعِ شَرَفِهِ وَ فَضْلِهِ وَ مَرْتَبَتِهِ وَ عِزِّهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مِنْ شَرَفِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَكِنِّي تَغَافَلْتُ عَنْ ذَلِكَ وَ تَشَاغَلْتُ عَنْهُ فِي الْمُلْكِ فَيَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ وَ مَنْزِلَةٍ ذَهَبَتْ مِنِّي حَيْثُ لَمْ أُومِنْ‏ (1) فَأَنَا مَحْرُومٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِعَدَمِ‏ (2) إِيمَانِي بِهِ وَ لَكِنِّي مَعَ هَذَا الْكُفْرِ خَلَّصَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عَذَابِ النَّارِ بِبَرَكَةِ عَدْلِي وَ إِنْصَافِي بَيْنَ الرَّعِيَّةِ وَ أَنَا فِي النَّارِ وَ النَّارُ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ فَوَا حَسْرَتَى لَوْ آمَنْتُ‏ (3) لَكُنْتُ مَعَكَ يَا سَيِّدَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ يَا أَمِيرَ أُمَّتِهِ‏ (4) قَالَ فَبَكَى النَّاسُ وَ انْصَرَفَ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا (5) مِنْ أَهْلِ سَابَاطَ إِلَى أَهْلِهِمْ وَ أَخْبَرُوهُمْ بِمَا كَانَ وَ بِمَا جَرَى‏ (6) فَاضْطَرَبُوا وَ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْمُخْلِصُونَ مِنْهُمْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَبْدُ اللَّهِ وَ وَلِيُّهُ وَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ هُوَ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ هُوَ الرَّبُّ وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ‏ (7) بْنُ سَبَإٍ وَ أَصْحَابُهُ وَ قَالُوا لَوْ لَا أَنَّهُ الرَّبُّ كَيْفَ يُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ ضَاقَ صَدْرُهُ وَ أَحْضَرَهُمْ وَ قَالَ يَا قَوْمِ غَلَبَ‏


____________

(1) في المصدر: حيث لم اؤمن به.

(2) في المصدر: لعدم.

(3) في المصدر: لو آمنت به.

(4) في المصدر: و يا أمير المؤمنين.

(5) في المصدر: كانوا معه.

(6) في المصدر: و بما جرى من الجمجمة.

(7) في المصدر: «و هم مثل عبد اللّه بن سبا و» فى (م) و (ت): و هو مثل عبد اللّه بن سبا.

التالي الأصلية 214داخلي 214/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...