بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 220 من 370

[صفحة 220]

فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ الْخِلَافَةَ (1) أَتَى عَلِيٌّ(ع)وَ كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ وَ قَالَ لِي يَا أَنَسُ أَ لَسْتَ تَشْهَدُ لِي بِفَضِيلَةِ الْبِسَاطِ وَ يَوْمَ عَيْنِ الْمَاءِ وَ يَوْمَ الْجُبِّ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَلِيُّ نَسِيتُ مِنْ كِبَرِي فَعِنْدَهَا قَالَ لِي يَا أَنَسُ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهُ مُدَاهَنَةً بَعْدَ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص (2) فَرَمَاكَ اللَّهُ بِبَيَاضٍ فِي وَجْهِكَ وَ لَظًى فِي جَوْفِكَ وَ عَمًى فِي عَيْنَيْكَ فَمَا قُمْتُ مِنْ مَقَامِي حَتَّى بَرِصْتُ وَ عَمِيتُ وَ الْآنَ لَا أَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا غَيْرِهِ مِنَ الْأَيَّامِ لِأَنَّ الْبَرْدَ لَا يَبْقَى فِي جَوْفِي وَ لَمْ يَزَلْ أَنَسٌ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى مَاتَ بِالْبَصْرَةِ (3).


32- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَيْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السُّدِّيِ‏ (4) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْمَالِكِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ‏ (5) فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ خُمَاسِيَّةٍ وَ هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِسِتَارَةِ الْكَعْبَةِ وَ هِيَ تُخَاطِبُ جَارِيَةً مِثْلَهَا وَ هِيَ تَقُولُ لَا (6) وَ حَقِّ الْمُنْتَجَبِ بِالْوَصِيَّةِ الْحَاكِمِ بِالسَّوِيَّةِ الصَّحِيحِ الْبَيِّنَةِ (7) زَوْجِ فَاطِمَةَ الْمَرْضِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ لَهَا يَا جَارِيَةُ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الصِّفَةِ قَالَتْ ذَلِكَ وَ اللَّهِ عَلَمُ الْأَعْلَامِ وَ بَابُ الْأَحْكَامِ وَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ رَأْسُ الْأَئِمَّةِ أَخُو النَّبِيِّ وَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ‏ (8) ذَلِكَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقُلْتُ لَهَا يَا جَارِيَةُ بِمَا يَسْتَحِقُ‏ (9) عَلِيٌّ مِنْكَ هَذِهِ الصِّفَةَ

____________

(1) في الفضائل: قال فلما ولى أبو بكر الخلافة بالقهر و العدوان اه.

(2) في المصدرين: بعد وصية رسول اللّه لك.

(3) الروضة: 37 و 38. الفضائل: 173- 175.

(4) في المصدر: عن الحسين بن أحمد بن جبير، عن شيخ من أصحابنا؛ عن أحمد بن عيسى ابن السدى.

(5) في المصدر: فبينما انا بالطواف.

(6) في المصدر: ألا.

(7) في المصدر: الصحيح النية.

(8) في المصدر: على امته.

(9) في المصدر: بم يستحق.

التالي الأصلية 220داخلي 220/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...