بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 226 من 370

[صفحة 226]

وَ رَبَّيْتُ حَتَّى صَارَ جَلْداً شَمَرْدَلًا* * * إِذَا قَامَ سَاوَى غَارِبَ الْعِجْلِ غَارِبُهُ‏


(1)وَ قَدْ كُنْتُ أُوتِيهِ مِنَ الزَّادِ فِي الصَّبَا* * * إِذَا جَاعَ مِنْهُ صَفْوُهُ وَ أَطَايِبُهُ‏

فَلَمَّا اسْتَوَى فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ‏* * * وَ أَصْبَحَ كَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِيِّ خَاطِبُهُ‏


(2) تَهْضَمُنِي مَالِي كَذَا وَ لَوَى يَدِي‏ (3)* * * لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ‏

ثُمَّ حَلَفَ بِاللَّهِ لَيَقْدَمَنَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَيَسْتَعْدِي اللَّهَ عَلَيَّ فَصَامَ أَسَابِيعَ وَ صَلَّى رَكَعَاتٍ وَ دَعَا وَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً عَلَى عِيرَانِهِ‏ (4) يَقْطَعُ بِالسَّيْرِ عَرْضَ الْفَلَاةِ وَ يَطْوِي الْأَوْدِيَةَ وَ يَعْلُو الْجِبَالَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَسَعَى وَ طَافَ بِهِ وَ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهِ وَ ابْتَهَلَ بِدُعَائِهِ‏ (5) وَ أَنْشَأَ يَقُولُ‏


يَا مَنْ إِلَيْهِ أَتَى الْحُجَّاجُ بِالْجُهْدِ* * * فَوْقَ المهادي [مَهَارِيِّ مِنْ أَقْصَى غَايَةِ الْبُعْدِ


(6)إِنِّي أَتَيْتُكَ يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ‏* * * يَدْعُوهُ مُبْتَهِلًا بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ

هَذَا مُنَازِلٌ مَنْ يَرْتَاعُ مِنْ عُقَقِي‏ (7)* * * فَخُذْ بِحَقِّي يَا جَبَّارُ مِنْ وَلَدِي‏


حَتَّى تَشَلَّ بِعَوْنٍ مِنْكَ جَانِبُهُ‏ (8)* * * يَا مَنْ تَقَدَّسَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَلِدْ


قَالَ فَوَ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ وَ أَنْبَعَ الْمَاءَ مَا اسْتَتَمَّ دُعَاءَهُ حَتَّى نَزَلَ بِي مَا تَرَى‏


____________

(1) الشمردل: الطويل و الفتىّ السريع من النوق. قاله في أقرب الموارد. و الغارب:

الكاهل أو ما بين الظهر أو السناء و العنق. و العجل: ولد البقرة. و في المصدر: الفحل.


(2) الردينى: الرمح، نسبة إلى ردينة و هي امرأة اشتهرت بتقويم الرماح. و لعلّ المراد من الخاطب اللسان أي صار لسانه كالرمح في الحدة و الذرابة.

(3) تهضمه: ظلمه و غصبه.

(4) قال الفيروزآبادي: العيرانة من الإبل الناجية في نشاط. و قال الشرتونى في الأقرب العيرانة من الإبل: التي تشبه بالعبر في سرعتها و نشاطها.

(5) في المصدر: و ابتهل للّه بدعائه.

(6) المهاد: الأرض المنخفضة. و في المصدر «المهارى» و المهر: اول ما ينتج من الخيل و الحمر الاهلية.

(7) في المصدر: لا يرتاع من عققى.

(8) في المصدر: بحول منك. و في (ت): حتى تشل بعون منك خائبة.

التالي الأصلية 226داخلي 226/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...