بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 62 من 371

[صفحة 62]

كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ وَ كَانَ(ع)إِذَا صَفَّ فِي الْقِتَالِ كَأَنَّهُ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ‏ (1) وَ مَا قَتَلَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَهُ أَحَدٌ.


سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ‏ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَالْجَبَلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَذَلَّ بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَ يُقَالُ إِنَّهُ نَزَلَ فِيهِ‏ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ‏ (2).


أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَزَلَتْ قَوْلُهُ‏ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ (3) فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.


وَ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ (4) أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ جَاهَدَ مَعِي وَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ تَبِعَهُ أَحْدَاثُ الْمُشْرِكِينَ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَدْمَوْا كَعْبَهُ وَ عُرْقُوبَيْهِ‏ (5) فَكَانَ عَلِيٌّ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَيَنْهَزِمُونَ فَنَزَلَ‏ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (6) وَ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ أَوَّلَ مُبَارِزٍ فِي الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ ثُمَّ حَمَلَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى الْكَتِيبَةِ مُصَمِّماً وَحْدَهُ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّهُ مَا رُئِيَ أَحَدٌ ادُّعِيَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ عَمِلَ فِي الْجِهَادِ مَا عَمِلَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ تَعَالَى‏ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ‏ (7) وَ لَقَدْ فُسِّرَ قَوْلُهُ‏ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ‏ (8)


____________

(1) سورة الصف: 4.

(2) سورة الحجّ: 78.

(3) سورة يونس: 26.

(4) في المصدر: و في حديث جبير.

(5) العرقوب: عصب غليظ فوق العقب.

(6) سورة المدّثّر: 50 و 51.

(7) سورة التوبة: 120.

(8) سورة آل عمران: 143.

التالي صفحة 62 من 371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...