بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 74 من 370

[صفحة 74]

قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَيُّكُمْ يَنْهَضُ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ آلُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَيَقْتُلُونِّي وَ قَدْ كَذَبُوا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ فَأَحْجَمَ النَّاسُ وَ مَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ فَقَالَ مَا أَحْسَبُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِيكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ قَتَادَةَ فَقَالَ إِنَّهُ وُعِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ لَمْ يَخْرُجْ يُصَلِّي مَعَكَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُخْبِرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص شَأْنَكَ فَمَضَى إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَأَنَّهُ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ قَدْ عَقَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا هَذَا الْخَبَرُ قَالَ هَذَا رَسُولُ رَبِّي يُخْبِرُنِي عَنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ نَهَضُوا إِلَيَّ لِقَتْلِي وَ قَدْ كَذَبُوا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا لَهُمْ سَرِيَّةٌ وَحْدِي هُوَ ذَا أَلْبَسُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَلْ هَذِهِ ثِيَابِي وَ هَذَا دِرْعِي وَ هَذَا سَيْفِي فَدَرَّعَهُ وَ عَمَّمَهُ وَ قَلَّدَهُ وَ أَرْكَبَهُ فَرَسَهُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَمَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ بِخَبَرِهِ وَ لَا خَبَرٌ مِنَ الْأَرْضِ وَ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَى وَرِكَيْهَا تَقُولُ أَوْشَكَ أَنْ يُؤْتَمَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَأَسْبَلَ النَّبِيُّ ص عَيْنَهُ يَبْكِي ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ عَلِيٍّ أُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ وَ افْتَرَقَ النَّاسُ فِي الطَّلَبِ لِعَظِيمِ مَا رَأَوْا بِالنَّبِيِّ ص وَ خَرَجَ الْعَوَاتِقُ فَأَقْبَلَ عَامِرُ بْنُ قَتَادَةَ يُبَشِّرُ بِعَلِيٍّ وَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فِيهِ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَعَهُ أَسِيرَانِ وَ رَأْسٌ وَ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص تُحِبُّ أَنْ أُخْبِرَكَ بِمَا كُنْتَ فِيهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هُوَ مُنْذُ سَاعَةٍ قَدْ أَخَذَهُ الْمَخَاضُ وَ هُوَ السَّاعَةَ يُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَلْ تُحَدِّثُ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لِتَكُونَ شَهِيداً عَلَى الْقَوْمِ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا صِرْتُ فِي الْوَادِي رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ رُكْبَاناً عَلَى الْأَبَاعِرِ فَنَادَوْنِي مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ سَوَاءٌ عَلَيْنَا وَقَعْنَا عَلَيْكَ أَوْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ شَدَّ عَلَيَّ هَذَا الْمَقْتُولُ وَ دَارَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ضَرَبَاتٌ وَ هَبَّتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَقُولُ قَدْ قَطَعْتُ لَكَ جِرِبَّانَ دِرْعِهِ فَاضْرِبْ حَبْلَ عَاتِقِهِ فَضَرَبْتُهُ‏


التالي الأصلية 74داخلي 74/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...