بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 78 من 370

[صفحة 78]

كُلُّنَا نَعْرِفُ مُحَمَّداً وَ نُؤْمِنُ بِرَبِّ مُحَمَّدٍ إِلَّا هَذَا الْفِيلُ الْأَبْيَضُ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ مُحَمَّداً وَ لَا آلَ مُحَمَّدٍ فَزَعَقَ الْإِمَامُ زَعَقَتَهُ الْمَعْرُوفَةَ عِنْدَ الْغَضَبِ الْمَشْهُورَةَ فَارْتَعَدَ الْفِيلُ وَ وَقَفَ فَضَرَبَهُ الْإِمَامُ بِذِي الْفَقَارِ ضَرْبَةً رَمَى رَأْسَهُ عَنْ بَدَنِهِ فَوَقَعَ الْفِيلُ إِلَى الْأَرْضِ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ أَخَذَ الْكِنْدِيَّ مِنْ ظَهْرِهِ فَأَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ ص فَارْتَقَى عَلَى السُّورِ فَنَادَى أَبَا الْحَسَنِ هَبْهُ لِي فَهُوَ أَسِيرُكَ فَأَطْلَقَ عَلِيُّ(ع)سَبِيلَ الْكِنْدِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا حَمَلَكَ عَلَى إِطْلَاقِي قَالَ وَيْلَكَ مُدَّ نَظَرَكَ فَمَدَّ عَيْنَيْهِ فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْ بَصَرِهِ فَنَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ص عَلَى سُورِ الْمَدِينَةِ وَ صَحَابَتِهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ كَمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ يَا عَلِيُّ قَالَ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ رَبَّكُمْ رَبٌّ عَظِيمٌ وَ نَبِيَّكُمْ نَبِيٌّ كَرِيمٌ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَتَلَ عَلِيٌّ الْجُلَنْدَى وَ غَرَّقَ فِي الْبَحْرِ مِنْهُمْ خَلْقاً كَثِيراً وَ قَتَلَ مِنْهُمْ كَذَلِكَ وَ أَسْلَمَ الْبَاقُونَ وَ سَلَّمَ الْحِصْنَ إِلَى الْكِنْدِيِّ وَ زَوَّجَهُ بِابْنَةِ الْجُلَنْدَى وَ أَقْعَدَ عِنْدَهُمْ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَلِّمُونَهُمُ الْفَرَائِضَ‏ (1).


9- قب، المناقب لابن شهرآشوب فَصْلٌ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا (2) فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكُفَّارِ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَ هُمْ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْوَلِيدُ وَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ وَ بِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَ ابْنُ خُثَيْمٍ وَ قَيْسُ بْنُ عُبَادَةَ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ الْأَعْمَشُ وَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ فَالَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدَ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ الْآيَاتِ وَ أُنْزِلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ صِراطِ الْحَمِيدِ (3).

أَسْبَابُ النُّزُولِ، رَوَى‏


____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 455 و 456.

(2) سورة الحجّ: 19.

(3) سورة الحجّ: 23 و 24.

التالي الأصلية 78داخلي 78/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...