بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 90 من 370

[صفحة 90]

وَ رُوِيَ أَنَّ عَمْراً قَالَ: مَا أَكْرَمَكَ قِرْناً.


الطَّبَرِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا عَمْرُو إِنَّكَ كُنْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقُولُ لَا يَدْعُونِي أَحَدٌ إِلَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا قَبِلْتُهَا أَوْ وَاحِدَةً مِنْهَا قَالَ أَجَلْ قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ تَسْلَمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَخِّرْ عَنِّي هَذِهِ قَالَ أَمَا إِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ لَوْ أَخَذْتَهَا ثُمَّ قَالَ تَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ قَالَ لَا تُحَدِّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِهَذَا أَبَداً قَالَ تَنْزِلُ تُقَاتِلُنِي فَضَحِكَ عَمْرٌو وَ قَالَ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَداً مِنَ الْعَرَبِ يَرُومُنِي عَلَيْهَا وَ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقْتُلَ الرَّجُلَ الْكَرِيمَ مِثْلَكَ وَ كَانَ أَبُوكَ لِي نَدِيماً قَالَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ قَالَ فَتَنَاوَشَا (1) فَضَرَبَهُ عَمْرٌو فِي الدَّرَقَةِ (2) فَقَدَّهَا وَ أَثْبَتَ فِيهَا السَّيْفَ وَ أَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجَّهُ وَ ضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى عَاتِقِهِ فَسَقَطَ وَ فِي رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ ضَرَبَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ بِالسَّيْفِ مِنْ أَسْفَلَ فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ قَالَ جَابِرٌ فَثَارَ بَيْنَهُمَا قَتَرَةٌ (3) فَمَا رَأَيْتُهُمَا وَ سَمِعْتُ التَّكْبِيرَ تَحْتَهَا وَ انْكَشَفَ أَصْحَابُهُ حَتَّى طَفَرَتْ خُيُولُهُمُ الْخَنْدَقَ وَ تَبَادَرَ الْمُسْلِمُونَ يُكَبِّرُونَ فَوَجَدُوهُ عَلَى فَرَسِهِ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ يُحَارِبُ عَلِيّاً(ع)وَ رَمَى رِجْلَهُ نَحْوَ عَلِيٍّ فَخَافَ مِنْ هَيْبَتِهَا رَجُلَانِ وَ وَقَعَا فِي الْخَنْدَقِ وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ وَجَدُوا نَوْفَلًا فِي الْخَنْدَقِ فَجَعَلُوا يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ فَقَالَ لَهُمْ قَتْلَةٌ أَجْمَلُ مِنْ هَذِهِ يَنْزِلُ بَعْضُكُمْ لِقِتَالِي فَنَزَلَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَطَعَنَهُ فِي تَرْقُوَتِهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ مَرَاقِّهِ ثُمَّ خَرَجَ مُنْيَةُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْدَرِيُّ فَانْصَرَفَ وَ مَاتَ بِمَكَّةَ وَ رُوِيَ وَ لَحِقَ هُبَيْرَةُ فَأَعْجَزَهُ فَضَرَبَ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ سَقَطَ دِرْعُهُ وَ فَرَّ عِكْرِمَةُ وَ ضِرَارٌ فَأَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏


وَ كَانُوا عَلَى الْإِسْلَامِ أَلْباً ثَلَاثَةً (4)* * * وَ قَدْ فَرَّ مِنْ تَحْتِ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ


____________

(1) أي تطاعنا. (2) الدرقة- بالفتحات-: الترس من جلود ليس فيه خشب و لا عقب. (3) الفترة: الغبرة. (4) الالب: القوم تجمعهم عداوة واحدة

التالي الأصلية 90داخلي 90/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...