بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 93 من 370

[صفحة 93]

قَالَ فَشَمَّتِ الْخَيْلُ رِيحَ الْإِنَاثِ فَصَهَلَتْ فَسَمِعَ الْقَوْمُ صَهِيلَ خَيْلِهِمْ فَوَلَّوْا هَارِبِينَ وَ فِي رِوَايَةِ مُقَاتِلٍ وَ الزَّجَّاجِ أَنَّهُ كَبَسَ الْقَوْمُ‏ (1) وَ هُمْ غَادُونَ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ أَنْ تَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَّا ضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ فَقَالُوا انْصَرِفْ عَنَّا كَمَا انْصَرَفَ ثَلَاثَةٌ فَإِنَّكَ لَا تُقَاوِمُنَا فَقَالَ(ع)إِنَّنِي لَا أَنْصَرِفُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاضْطَرَبُوا وَ خَرَجَ إِلَيْهِ إلا الْأَشِدَّاءُ السَّبْعَةُ وَ نَاصَحُوهُ وَ طَلَبُوا الصُّلْحَ فَقَالَ(ع)إِمَّا الْإِسْلَامُ وَ إِمَّا الْمُقَاوَمَةُ فَبَرَزَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ كَانَ أَشَدُّهُمْ آخِرَهُمْ وَ هُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْعِجْلِيُّ وَ هُوَ صَاحِبُ الْحِصْنِ فَقَتَلَهُمْ وَ انْهَزَمُوا فَدَخَلَ بَعْضُهُمْ فِي الْحِصْنِ وَ بَعْضُهُمُ اسْتَأْمَنُوا وَ بَعْضُهُمْ أَسْلَمُوا وَ أَتَوْهُ بِمَفَاتِيحِ الْخَزَائِنِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ انْتَبَهَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْقَيْلُولَةِ فَقُلْتُ اللَّهُ جَارُكَ مَا لَكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ بِالْفَتْحِ وَ نَزَلَتْ‏ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً فَبَشَّرَ النَّبِيُّ ص أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ وَ أَمَرَهُمْ بِاسْتِقْبَالِهِ وَ النَّبِيُّ يَتَقَدَّمُهُمْ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ(ع)النَّبِيَّ تَرَجَّلَ عَنْ فَرَسِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ فَبَكَى عَلِيٌّ(ع)فَرَحاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنِّي أُشْفِقُ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ الْخَبَرَ (2).


بيان عكم المتاع شده و لعل المراد هنا شد أفواههم لئلا يصهلوا و لذا قال(ع)آخرا اتركوا عكمة دوابكم أي ليصهلوا و يسمع القوم.


14- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ فَصْلٌ فِي غَزَوَاتٍ شَتَّى قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ قَالَ الضَّحَّاكُ‏ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ (3) يَعْنِي عَلِيّاً وَ ثَمَانِيَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ- الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ النَّبِيِّ ص يَوْمَ‏

____________

(1) أي هجم على القوم فجاءة.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 602 و 603.

(3) سورة التوبة: 25 و 26.

التالي الأصلية 93داخلي 93/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...