الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 103 من 480
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 77]
وَ لَا نَجَا مِنْ ضَرْبَتِهِ أَحَدٌ فَصَلَحَ مِنْهَا إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِنَّهُ لَا مِرْيَةَ فِي ظَفَرِهِ بِكُلِّ قِرْنٍ بَارَزَهُ وَ إِهْلَاكِهِ كُلَّ بَطَلٍ نَازَلَهُ وَ هَذَا أَيْضاً مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ كَافَّةِ الْأَنَامِ وَ خَرَقَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِهِ الْعَادَةَ فِي كُلِّ حِينٍ وَ زَمَانٍ وَ هُوَ مِنْ دَلَائِلِهِ الْوَاضِحَةِ وَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْضاً فِيهِ أَنَّهُ مَعَ طُولِ مُلَاقَاتِهِ الْحُرُوبَ وَ مُلَابَسَتِهِ إِيَّاهَا وَ كَثْرَةِ مَنْ مُنِيَ بِهِ فِيهَا مِنْ شُجْعَانِ الْأَعْدَاءِ وَ صَنَادِيدِهِمْ وَ تَجَمُّعِهِمْ عَلَيْهِ وَ احْتِيَالِهِمْ فِي الْفَتْكِ بِهِ وَ بَذْلِ الْجُهْدِ فِي ذَلِكَ مَا وَلَّى قَطُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ ظَهْرَهُ وَ لَا انْهَزَمَ مِنْهُمْ (1) وَ لَا تَزَحْزَحَ عَنْ مَكَانِهِ وَ لَا هَابَ أَحَداً مِنْ أَقْرَانِهِ وَ لَمْ يَلْقَ أَحَدٌ سِوَاهُ خَصْماً لَهُ فِي حَرْبٍ إِلَّا وَ ثَبَتَ لَهُ حِيناً وَ انْحَرَفَ عَنْهُ حِيناً وَ أَقْدَمَ عَلَيْهِ وَقْتاً وَ أَحْجَمَ عَنْهُ زَمَاناً وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ انْفِرَادِهِ بِالْآيَةِ الْبَاهِرَةِ وَ الْمُعْجِزَةِ الظَّاهِرَةِ وَ خَرْقِ الْعَادَةِ فِيهِ بِمَا دَلَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى إِمَامَتِهِ وَ كَشَفَ بِهِ عَنْ فَرْضِ طَاعَتِهِ وَ أَبَانَهُ بِذَلِكَ عَنْ كَافَّةِ خَلِيقَتِهِ (2).
8- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ لَمَّا أَرْسَلَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً إِلَى مَدِينَةِ عُمَانَ فِي قِتَالِ الْجُلَنْدَى بْنِ كِرْكِرَ (3) وَ جَرَى بَيْنَهُمَا حَرْبٌ عَظِيمٌ وَ ضَرْبٌ وَجِيعٌ دَعَا الْجُلَنْدَى بِغُلَامٍ يُقَالُ لَهُ الْكِنْدِيُّ وَ قَالَ لَهُ إِنْ أَنْتَ خَرَجْتَ إِلَى صَاحِبِ الْعِمَامَةِ السَّوْدَاءِ وَ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ فَتَأْخُذُهُ أَسِيراً أَوْ تَطْرَحُهُ مُجَدَّلًا عَفِيراً أُزَوِّجْكَ ابْنَتِيَ الَّتِي لَمْ أَنْعَمْ لِأَوْلَادِ الْمُلُوكِ بِزِوَاجِهَا فَرَكِبَ الْكِنْدِيُّ الْفِيلَ الْأَبْيَضَ وَ كَانَ مَعَ الْجُلَنْدَى ثَلَاثُونَ فِيلًا وَ حَمَلَ بِالْأَفِيلَةِ وَ الْعَسْكَرِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَمَّا نَظَرَ الْإِمَامُ إِلَيْهِ نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَأَشْرَقَتِ الْفَلَاةُ طُولًا وَ عَرْضاً ثُمَّ رَكِبَ وَ دَنَا مِنَ الْأَفِيلَةِ وَ جَعَلَ يُكَلِّمُهَا بِكَلَامٍ لَا يَفْهَمُهُ الْآدَمِيُّونَ وَ إِذَا بِتِسْعَةٍ وَ عِشْرِينَ فِيلًا قَدْ دَارَتْ رُءُوسُهَا وَ حَمَلَتْ عَلَى عَسْكَرِ الْمُشْرِكِينَ وَ جَعَلَتْ تَضْرِبُ فِيهِمْ يَمِيناً وَ شِمَالًا حَتَّى أَوْصَلَتْهُمْ إِلَى بَابِ عُمَانَ ثُمَّ رَجَعَتْ وَ هِيَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَسْمَعُهُ النَّاسُ يَا عَلِيُ
____________
(1) في المصدر: و لا انهزم عن أحد منهم.
(2) الإرشاد للمفيد: 145 و 146.
(3) في المصدر: كركرة.
التالي
ص 103/480 — الأصلية 77
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...