بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 112 من 480

صفحة
[صفحة 85]

الْأَنْصَارِيِّ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ‏ لَمَّا خَرَجَ مَرْحَبٌ بِرَجِلِهِ‏ (1) بَعَثَ النَّبِيُّ ص أَبَا بَكْرٍ بِرَايَتِهِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ فِي رَايَةٍ بَيْضَاءَ فَعَادَ يُؤَنِّبُ قَوْمَهُ وَ يُؤَنِّبُونَهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ حَتَّى سَاءَ النَّبِيَّ ص ذَلِكَ فَقَالَ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ يَأْخُذُهَا عَنْوَةً وَ فِي رِوَايَةٍ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَ فِي رِوَايَةٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ.


الْبُخَارِيُّ، وَ مُسْلِمٌ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص حَدِيثَ الرَّايَةِ بَاتَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ الصُّبْحُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَتَفَلَ النَّبِيُّ ص فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ.


وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ‏ فَغَدَتْ قُرَيْشٌ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمَّا عَلِيٌّ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُ فَإِنَّهُ أَرْمَدُ لَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَقَالُوا بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَرْسِلُوا إِلَيْهِ وَ ادْعُوهُ فَجَاءَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَ عَيْنُهُ مَعْصُوبَةٌ بِخِرْقَةِ بُرْدٍ قَطَرِيٍّ فَأَخَذَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِيَدِهِ وَ أَتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص الْقِصَّةَ.


وَ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ‏ بَعَثَ إِلَيْهِ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ فَجَاءَا بِهِ يُقَادُ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَقَامَ وَ كَأَنَّهُمَا جَزْعَانِ فَقَالَ لَهُ خُذِ الرَّايَةَ وَ امْضِ بِهَا فَجَبْرَئِيلُ مَعَكَ وَ النَّصْرُ أَمَامَكَ وَ الرُّعْبُ مَثْبُوتٌ فِي صُدُورِ الْقَوْمِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِهِمْ أَنَّ الَّذِي يُدَمِّرُ عَلَيْهِمْ اسْمُهُ إِلْيَا فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَقُلْ أَنَا عَلِيٌّ فَإِنَّهُمْ يُخْذَلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.


فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ سَلَمَةُ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِهَا يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْخٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيٌّ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ غُلِبْتُمْ وَ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى.


____________


(1) بكسر الراء الطائفة من الشي‏ء، يقال «جاءت رجل دفاع» أي جيش كثير.

التالي ص 112/480 — الأصلية 85 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...