بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 181 من 480

صفحة
[صفحة 141]

عَلَيْهِ وَ مُسْتَفِيدٌ مِنْ فِقْهِهِ أَمَّا أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ (1) كَأَبِي يُوسُفَ وَ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِمَا فَأَخَذُوا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَ أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَرَأَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَيَرْجِعُ فِقْهُهُ أَيْضاً إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَ أَبُو حَنِيفَةَ قَرَأَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ جَعْفَرٌ قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ وَ يَنْتَهِي الْأَمْرُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقَرَأَ عَلَى رَبِيعَةَ الرَّأْيِ وَ قَرَأَ رَبِيعَةُ عَلَى عِكْرِمَةَ وَ قَرَأَ عِكْرِمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ إِنْ شِئْتَ رَدَدْتُ إِلَيْهِ فِقْهَ الشَّافِعِيِّ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى مَالِكٍ كَانَ لَكَ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَ أَمَّا فِقْهُ الشِّيعَةِ فَرُجُوعُهُ إِلَيْهِ ظَاهِرٌ.


وَ أَيْضاً فَإِنَّ فُقَهَاءَ الصَّحَابَةِ كَانُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ كِلَاهُمَا أَخَذَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَظَاهِرٌ وَ أَمَّا عُمَرُ فَقَدْ عَرَفَ كُلُّ أَحَدٍ رُجُوعَهُ إِلَيْهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ وَ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ قَوْلُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ وَ قَوْلُهُ لَا بَقِيتُ لِمُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ وَ قَوْلُهُ لَا يُفْتِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ عَلِيٌّ حَاضِرٌ فَقَدْ عُرِفَ بِهَذَا الْوَجْهِ أَيْضاً انْتِهَاءُ الْفِقْهِ إِلَيْهِ وَ


- قَدْ رَوَتِ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ قَوْلَهُ ص أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ.


وَ الْقَضَاءُ هُوَ الْفِقْهُ فَهُوَ إِذَنْ أَفْقَهُهُمْ.


وَ


- رَوَى- الْكُلُّ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ لَهُ‏ وَ قَدْ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِياً اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ بَعْدَهَا فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.


وَ هُوَ(ع)الَّذِي أَفْتَى فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ هُوَ الَّذِي أَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِلِ الزَّانِيَةِ (2) وَ هُوَ الَّذِي قَالَ فِي الْمِنْبَرِيَّةِ صَارَ ثُمُنُهَا تُسُعاً وَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَوْ أَفْكَرَ (3) الْفَرْضِيُّ فِيهَا فِكْراً طَوِيلًا لَاسْتَحْسَنَ مِنْهُ بَعْدَ طُولِ النَّظَرِ هَذَا الْجَوَابَ فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ قَالَهُ بَدِيهَةً


____________


(1) في المصدر بعد ذلك: و أمّا أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعى. فرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة.

(2) في المصدر: أفتى في الحامل الزانية.

(3) في المصدر: لو فكر. و قد سبق تفصيل القضية في باب قضائه (عليه السلام).

التالي ص 181/480 — الأصلية 141 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...