بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 196 من 370

[صفحة 196]

كَانَتْ لَهُ خُئُولَةٌ فِي بَنِي مَخْزُومٍ وَ إِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ فَقَالَ يَا خَالِي إِنَّ أَخِي وَ ابْنَ أَبِي مَاتَ وَ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حَزَناً شَدِيداً قَالَ فَتَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَ مَعَهُ بُرْدُ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّحَابُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَمَلْمَلَتْ شَفَتَاهُ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ رميكا بِلِسَانِ الْفَارِسِ فَقَالَ لَهُ(ع)أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا (1).


9- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ غُلَاماً يَهُودِيّاً قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَوُجِئَ عُنُقُهُ وَ قِيلَ لَهُ لِمَ لَا تُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مَا حَاجَتُكَ قَالَ مَاتَ أَبِي يَهُودِيّاً وَ خَلَّفَ كُنُوزاً وَ أَمْوَالًا فَإِنْ أَنْتَ أَظْهَرْتَهَا وَ أَخْرَجْتَهَا لِي أَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْكَ وَ كُنْتُ مَوْلَاكَ وَ جَعَلْتُ لَكَ ثُلُثَ ذَلِكَ الْمَالِ وَ ثُلُثاً لِلْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ ثُلُثاً لِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا خَبِيثُ وَ هَلْ يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَ نَهَضَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ انْتَهَى الْيَهُودِيُّ إِلَى عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنِّي أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأُوجِعْتُ ضَرْباً وَ أَنَا أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَ حَكَى قِصَّتَهُ قَالَ وَ هَلْ يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ خَرَجَ الْيَهُودِيُّ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ سَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَوَكَزُوهُ وَ قَالُوا يَا خَبِيثُ هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْخَلِيفَةُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ اللَّهِ مَا سَمَّيْتُهُ بِهَذَا الِاسْمِ حَتَّى وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي كُتُبِ آبَائِي وَ أَجْدَادِي فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَفِي بِمَا تَقُولُ قَالَ نَعَمْ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ جَمِيعَ مَنْ يَحْضُرُنِي قَالَ نَعَمْ فَدَعَا بَرَقٍّ أَبْيَضَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَاباً ثُمَّ قَالَ تُحْسِنُ أَنْ تَكْتُبَ قَالَ نَعَمْ قَالَ خُذْ مَعَكَ أَلْوَاحاً وَ صِرْ إِلَى بِلَادِ الْيَمَنِ وَ سَلْ عَنْ وَادِي بَرَهُوتَ بِحَضْرَمَوْتَ فَإِذَا صِرْتَ بِطَرَفِ الْوَادِي عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَاقْعُدْ هُنَاكَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ غَرَابِيبُ سُودٌ مَنَاقِيرُهَا وَ هِيَ تَنْعِبُ فَإِذَا نَعَبَتْ هِيَ فَاهْتِفْ بِاسْمِ أَبِيكَ وَ قُلْ يَا فُلَانُ أَنَا رَسُولُ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ ص‏

____________

(1) بصائر الدرجات: 76.

التالي الأصلية 196داخلي 196/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...