بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 20 من 446

صفحة
[صفحة 18]

قَراراً (1) انْتَفَضَ عَلِيٌّ انْتِفَاضَ الْعُصْفُورِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ عَجِبْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ كُفْرِهِمْ وَ حِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُمْ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّهُ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ‏ (2).


11- كِتَابُ الْبَيَانِ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ، وَكِيعٌ وَ السُّدِّيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَاقَتَانِ عَظِيمَتَانِ فَجَعَلَ إِحْدَاهُمَا لِمَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يَهُمُّ فِيهِمَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ سِوَى عَلِيٍّ(ع)فَأَعْطَاهُ كِلْتَيْهِمَا (3).

12- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ لَقَدْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً وَ قَدْ غَصَّ مَجْلِسُهُ بِأَهْلِهِ فَقَالَ أَيُّكُمُ الْيَوْمَ أَنْفَقَ‏ (4) مِنْ مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ فَسَكَتُوا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا خَرَجْتُ وَ مَعِي دِينَارٌ أُرِيدُ أَشْتَرِي بِهِ دَقِيقاً (5) فَرَأَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ أَسْوَدَ وَ تَبَيَّنْتُ‏ (6) فِي وَجْهِهِ أَثَرَ الْجُوعِ فَنَاوَلْتُهُ الدِّينَارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَجَبَتْ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ قَدْ أَنْفَقْتُ الْيَوْمَ أَكْثَرَ مِمَّا أَنْفَقَ عَلِيٌّ جَهَّزْتُ رَجُلًا وَ امْرَأَةً يُرِيدَانِ طَرِيقاً وَ لَا نَفَقَةَ لَهُمَا فَأَعْطَيْتُهُمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ‏ (7) فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ قُلْتَ لِعَلِيٍّ وَجَبَتْ وَ لَمْ تَقُلْ لِهَذَا وَ هُوَ أَكْثَرُ صَدَقَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَ مَا رَأَيْتُمْ مَلِكاً يُهْدِي خَادِمُهُ إِلَيْهِ‏ (8) هَدِيَّةً خَفِيفَةً فَيُحْسِنُ مَوْقِعَهَا وَ يَرْفَعُ مَحَلَّ صَاحِبِهَا وَ يُحْمَلُ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ خَادِمٍ آخَرَ هَدِيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَيَرُدُّهَا وَ يَسْتَخِفُّ بِبَاعِثِهَا قَالُوا بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ صَاحِبُكُمْ عَلِيٌّ دَفَعَ دِينَاراً مُنْقَاداً لِلَّهِ سَادّاً خَلَّةَ فَقِيرٍ مُؤْمِنٍ وَ صَاحِبُكُمُ الْآخَرُ أَعْطَى مَا أَعْطَى مُعَانَدَةً

____________


(1) سورة النمل: 60- 64.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 323- 325.

(3) مخطوط.

(4) في المصدر: انفق اليوم.

(5) كذا في النسخ و المصدر: و لعله مصحف «رغيفا».

(6) في المصدر: و بينت.

(7) في المصدر: ألفى درهم.

(8) في المصدر: خادم له إليه.

التالي ص 20/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...