بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 223 من 480

صفحة
[صفحة 175]

وَ أَكْثَرُوا التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ التَّكْبِيرَ وَ مَسْجِدُ الشَّمْسِ بِالصَّاعِدِيَّةِ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ شَائِعٌ ذَائِعٌ.


وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ لَمْ تُرَدَّ الشَّمْسُ إِلَّا لِسُلَيْمَانَ وَصِيِّ دَاوُدَ وَ لِيُوشَعَ وَصِيِّ مُوسَى وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين)-.


وَ أَمَّا طَعْنُ الْمَلَاحِدَةِ أَنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْحِسَابَ وَ الْحَرَكَاتِ فَمُجَابٌ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا الْفَلَكَ فَلَا يَخْتَلِفُ الْحِسَابُ وَ الْحَرَكَاتُ وَ نَقُولُ‏ (1) بِرَدِّهَا ثُمَّ يُحْدِثُ فِيهَا مِنَ السَّيْرِ مَا يَظْهَرُ وَ تَلْحَقُ بِمَوْضِعِهَا وَ لَا يَظْهَرُ عَلَى الْفَلَكِ وَ ذَلِكَ مَبْنِيٌ‏ (2) عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ وَ إِثْبَاتِ الْمُحْدِثِ وَ أَمَّا اعْتِرَاضُ ابْنِ فورك- (3) فِي كِتَابِ الْفُصُولِ مِنْ تَعْلِيقِ الْأُصُولِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ صَحِيحاً لَرَآهُ جَمِيعُ النَّاسِ فِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ فَالانْفِصَالُ مِنْهُ بِمَا أُجِيبَ عَنْهُ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلنَّبِيِّ ص.


1- مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَلَّمَتِ الشَّمْسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَبْعَ مَرَّاتٍ فَأَوَّلُ مَرَّةٍ قَالَ لَهُ يَا إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ اشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّي أَنْ لَا يُعَذِّبَنِي وَ الثَّانِيَةُ قَالَتْ مُرْنِي أُحْرِقْ مُبْغِضِيكَ فَإِنِّي أَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَ الثَّالِثَةُ بِبَابِلَ وَ قَدْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَلَّمَهَا وَ قَالَ لَهَا ارْجِعِي إِلَى مَوْضِعِكِ فَأَجَابَتْهُ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الرَّابِعَةُ قَالَ يَا أَيَّتُهَا الشَّمْسُ هَلْ تَعْرِفِينَ لِي خَطِيئَةً قَالَتْ وَ عَزَّةِ رَبِّي لَوْ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِثْلَكَ لَمْ يَخْلُقِ النَّارَ وَ الْخَامِسَةُ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بِكْرٍ فَخَالَفُوا عَلِيّاً فَتَكَلَّمَتِ الشَّمْسُ ظَاهِرَةً فَقَالَتْ الْحَقُّ لَهُ وَ بِيَدِهِ وَ مَعَهُ سَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ وَ مَنْ حَضَرَهُ وَ السَّادِسَةُ حِينَ دَعَاهَا فَأَتَتْهُ بِسَطْلٍ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ

____________


(1) في المصدر: أو يقول.

(2) في المصدر: يبنى.

(3) بضم الفاء و فتح الراء هو الأستاذ أبو بكر محمّد بن الحسن (الحسين خ ل) ابن فورك الأصبهانيّ المتكلم العارف الاديب الفاضل الواعظ، اقام بالعراق مدة يدرس العلم ثمّ توجه الى الرى، و التمس منه أهل نيسابور التوجه اليهم ففعل. فبنى له بها مدرسة و دار فأفاد فيها و صنف من الكتب ما يقرب من مائة، توفّي سنة 446 أو 406 و دفن بنيسابور بالحيرة (الكنى و الألقاب 1: 374).

التالي ص 223/480 — الأصلية 175 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...