تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 235 من 480
صفحة
[صفحة 1] الأنبياء فيما سلف. (1)
أقول قال السيد المرتضى رضي الله عنه في شرح البائية للسيد الحميري حيث قال
ردت عليه الشمس لما فاته* * * وقت الصلاة و قد دنت للمغرب
.
و يروى حين تفوته هذا خبر مشهور عن رد الشمس له(ع)في حياة النبي ص لأنه روي أن النبي ص كان نائما و رأسه في حجر أمير المؤمنين(ع)فلما جاز (2) وقت صلاة العصر كره(ع)أن ينهض لأدائها فيزعج النبي ص من نومه فلما مضى وقتها و انتبه النبي ص دعا الله بردها فردها عليه فصلى(ع)الصلاة في وقتها فإن قال قائل (3) هذا يقتضي أن يكون(ع)عاصيا بترك الصلاة قلنا عن هذا جوابان أحدهما أنه إنما يكون عاصيا إذا ترك (4) بغير عذر و إزعاج النبي لا ينكر أن يكون عذرا في ترك الصلاة فإن قيل الأعذار في ترك جميع أفعال الصلاة لا تكون إلا بفقد العقل و التمييز كالنوم و الإغماء و ما شاكلهما و لم يكن(ع)في تلك الحال بهذه الصفة فأما الأعذار التي يكون معها العقل و التمييز ثابتين كالزمانة و الرباط و القيد و المرض الشديد و اشتباك القتال فإنما يكون عذرا في استيفاء أفعال الصلاة و ليس بعذر في تركها أصلا فإن كل معذور ممن ذكرنا يصليها على حسب طاقته و لو بالإيماء قلنا غير منكر أن يكون(ع)صلى موميا و هو جالس لما تعذر عليه القيام إشفاقا من إزعاجه (5) ص و على هذا تكون فائدة رد الشمس ليصلي مستوفيا لأفعال الصلاة و تكون (6) أيضا فضيلة له و دلالة على عظم شأنه و الجواب الآخر أن الصلاة لم تفته بمضي جميع وقتها و إنما فاته ما فيه
____________
(1) الطرائف: 21.
(2) في المصدر: فلما حان.
(3) في المصدر: فان قيل.
(4) في المصدر: إذا ترك الصلاة اه.
(5) في المصدر: من ازعاجه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).