بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 291 من 446

صفحة
[صفحة 243]

فَلَوَيْتُ بِدَابَّتِي لِأَرْجِعَ فَقَالَ(ع)إِلَى أَيْنَ أَقْدِمْ يَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ (1) إِنَّمَا هُوَ كَلْبُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ‏ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها (2) الْآيَةَ فَإِذَا بِالْأَسَدِ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ يُبَصْبِصُ‏ (3) بِذَنَبِهِ وَ هُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا الْحَارِثِ مَا تَسْبِيحُكَ فَقَالَ أَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ أَلْبَسَنِي الْمَهَابَةَ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ مِنِّي الْمَخَافَةَ وَ رَأَى أَسَداً أَقْبَلَ نَحْوَهُ يُهَمْهِمُ وَ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ الْأَرْضَ فَتَكَلَّمَ مَعَهُ بِشَيْ‏ءٍ فَسُئِلَ عَنْهُ(ع)فَقَالَ إِنَّهُ يَشْكُو الْحَبَلَ وَ دَعَا لِي وَ قَالَ لَا سَلَّطَ اللَّهُ أَحَداً مِنَّا عَلَى أَوْلِيَائِكَ‏ (4) وَ حُكِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ انْقِضَاضَ غُرَابٍ عَلَى خُفِّهِ وَ قَدْ نَزَعَهُ لِيَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فَانْسَابَ فِيهِ أَسْوَدُ فَحَمَلَهُ الْغُرَابُ حَتَّى صَارَ بِهِ فِي الْجَوِّ ثُمَّ أَلْقَاهُ فَوَقَعَ مِنْهُ الْأَسْوَدُ وَ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ.


وَ فِي الْأَغَانِي، أَنَّهُ قَالَ الْمَدَائِنِيُ‏ إِنَّ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ وَقَفَ بِالْكُنَاسِ‏ (5) وَ قَالَ مَنْ جَاءَ بِفَضِيلَةٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) لَمْ أَقُلْ فِيهَا شِعْراً فَلَهُ فَرَسِي هَذَا وَ مَا عَلَيَّ فَجَعَلُوا يُحَدِّثُونَهُ وَ يُنْشِدُهُمْ فِيهِ حَتَّى رَوَى رَجُلٌ عَنْ أَبِي الرَّعْلِ الْمُرَادِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ فَنَزَعَ خُفَّهُ فَانْسَابَ فِيهِ أَفْعًى فَلَمَّا دَعَا لِيَلْبَسَهُ انْقَضَّتْ غُرَابٌ فَحَلَّقَتْ ثُمَّ أَلْقَاهَا فَخَرَجَتِ الْأَفْعَى مِنْهُ قَالَ فَأَعْطَاهُ السَّيِّدُ مَا وَعَدَهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ‏


أَلَا يَا قَوْمِ لِلْعَجَبِ الْعُجَابِ‏* * * لِخُفِّ أَبِي الْحُسَيْنِ وَ لِلْحُبَابِ‏


عَدُوٌّ مِنْ عِدَاتِ الْجِنِّ عَبْدٌ* * * بَعِيدٌ فِي الْمُرَادَةِ مِنْ صَوَابٍ‏


____________


(1) قال في القاموس (2: 54): مسهر كمحسن اسم. (2) سورة هود: 56. (3) في المصدر: فتبصبص. (4) مناقب آل أبي طالب 1: 450. (5) محلة بالكوفة مشهورة. (6) في المصدر: فى المرارة

التالي ص 291/446 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...