بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 442 من 480

صفحة
[صفحة 340]

مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ اطْلُبُوا الرَّجُلَ وَ إِنَّهُ لَفِي الْقَوْمِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَطَلَّبُهُ حَتَّى وَجَدَهُ وَ هُوَ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ (1) كَأَنَّهَا ثَدْيٌ فِي صَدْرِهِ.


وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَيْزِيلَ فِي كِتَابِ صِفِّينَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا شَجَرَهُمْ عَلِيٌّ(ع)بِالرِّمَاحِ قَالَ اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةَ فَطَلَبُوهُ طَلَباً شَدِيداً حَتَّى وَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَحْتَ نَاسٍ مِنَ الْقَتْلَى فَأُتِيَ بِهِ وَ إِذَا رَجُلٌ عَلَى يَدَيْهِ‏ (2) مِثْلُ سَبَلَاتِ السِّنَّوْرِ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ(ع)وَ كَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ سُرُوراً بِذَلِكَ.


وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُسْلِمٍ الضَّبِّيِّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدَ مُنْتِنَ الرِّيحِ لَهُ يَدٌ (3) كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ إِذَا مُدَّتْ كَانَ بِطُولِ الْيَدِ الْأُخْرَى وَ إِذَا تُرِكَتِ اجْتَمَعَتْ وَ تَقَلَّصَتْ وَ صَارَتْ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَوَارِبِ الْهِرَّةِ فَلَمَّا وَجَدُوهُ قَطَعُوا يَدَهُ وَ نَصَبُوهَا عَلَى رُمْحٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلِيٌّ(ع)يُنَادِي صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَ رَسُولُهُ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ مِنَ الْعَصْرِ (4) إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ.


وَ رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ أَيْضاً قَالَ: لَمَّا عِيلَ صَبَرَ عَلِيٌّ(ع)فِي طَلَبِ الْمُخْدَجِ قَالَ آتُونِي بِبَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَكِبَهَا وَ اتَّبَعَهُ النَّاسُ فَرَأَى الْقَتْلَى وَ جَعَلَ يَقُولُ اقْلِبُوا فَيَقْلِبُونَ قَتِيلًا عَنْ قَتِيلٍ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ‏ (5) فَسَجَدَ عَلِيٌّ ع.


وَ رَوَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ‏ أَنَّهُ لَمَّا دَعَا بِالْبَغْلَةِ (6) قَالَ ائْتُونِي بِهَا فَإِنَّهَا هَادِيَةٌ فَوَقَفَتْ بِهِ عَلَى الْمُخْدَجِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ تَحْتِ قَتْلَى كَثِيرِينَ.


وَ رَوَى الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يُقْتَلُ‏ (7) الْيَوْمَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنَ الْخَوَارِجِ أَحَدُهُمْ ذُو الثُّدَيَّةِ فَلَمَّا طَحَنَ الْقَوْمَ وَ رَامَ‏


____________


(1) أي ناقص اليد.

(2) في المصدر: على ثديه.

(3) في المصدر: له ثدى.

(4) في المصدر: بعد العصر.

(5) في المصدر: حتى استخرجوه.

(6) في المصدر: بالبغلة ليركبها.

(7) في المصدر: نقتل.

التالي ص 442/480 — الأصلية 340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...