تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 458 من 480
صفحة
[صفحة 1] و قال ابن أبي الحديد قلصت يروى بالتشديد أي انضمت و اجتمعت فيكون أشد و أصعب من أن يتفرق في مواطن متعددة و بالتخفيف أي كثرت و تزايدت من قلصت البئر أي ارتفع ماؤها و روي إذا قلصت عن حربكم أي إذا قلصت كرائه الأمور و حوازب الخطوب عن حربكم أي انكشفت عنها. (1)
قوله(ع)و شمرت عن ساق أي كشفت عن شدة و مشقة كقوله تعالى يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ (2) أو كناية عن قيام الحرب و تمام أسبابها فإنه كناية عن الاهتمام في الأمر قوله(ع)إذا أقبلت شبهت أي في ابتدائها تلتبس الأمور و لا يعلم الحق من الباطل إلى أن تنقضي فيظهر بطلانها لظهور آثار الفساد منها و حام الطائر حول الماء يحوم حوما و حومانا أي دار شبه(ع)الفتن في دورانها و وقوعها من دعاة الضلال في بلد دون بلد بالرياح و الخطة الحال و الأمر و عمومها لأنها كانت ولاية عامة و خصت بليتها بالصالحين و الأئمة من أهل البيت(ع)و شيعتهم فالمبصر العارف للحق يصيبه البلاء لما يرى من الجور فيه و في غيره و أما الجاهل المنقاد لهم فهو في راحة و الناب الناقة المسنة و الضروس السيئة الخلق و العذم العض و الأكل بجفاء و الزبن الدفع و الدر في الأصل اللبن ثم أطلق على كل خير و هو كناية عن منع حقوق المسلمين و الاستبداد بأموالهم.
قوله أو غير ضائر يعني من لا ينكر أفعالهم و الانتصار الانتقام و قد جاء في كلامه(ع)تفسير انتصار العبد من ربه في غير هذا الموضع حيث عقبه بقوله إذا شهد أطاعه و إذا غاب اغتابه (3) و المراد بالصاحب هنا التابع و الشوهاء