بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 9 من 446

صفحة
[صفحة 8]

باب 100 تنمره في ذات الله و تركه المداهنة في دين الله‏

1- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي الصَّحِيحَيْنِ وَ التَّأْرِيخَيْنِ وَ الْمُسْنَدَيْنِ وَ أَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ سَارَةَ مَوْلَاةَ أَبِي عَمْرِو بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ هِشَامٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ص مِنْ مَكَّةَ مُسْتَرْفِدَةً فَأَمَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِإِسْدَانِهَا (1) فَأَعْطَاهَا حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ كِتَاباً بِخَبَرِ وُفُودِ النَّبِيِّ ص إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ ص أَسَرَّ ذَلِكَ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بَغْتَةً فَأَخَذَتِ الْكِتَابَ وَ أَخْفَتْهُ فِي شَعْرِهَا وَ ذَهَبَتْ فَأَتَى جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَصَّ الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَنْفَذَ عَلِيّاً وَ الزُّبَيْرَ وَ مِقْدَاداً وَ عَمَّاراً وَ عُمَرَ وَ طَلْحَةَ وَ أَبَا مَرْثَدٍ خَلْفَهَا فَأَدْرَكُوهَا بِرَوْضَةِ خَاخٍ يُطَالِبُونَهَا بِالْكِتَابِ فَأَنْكَرَتْ وَ مَا وَجَدُوا مَعَهَا كِتَاباً فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ مَا كَذَبْنَا وَ لَا كُذِبْنَا وَ سَلَّ سَيْفَهُ وَ قَالَ أَخْرِجِي الْكِتَابَ وَ إِلَّا وَ اللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عَقِيصَتِهَا فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْكِتَابَ وَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَدَعَا بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ قَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا عَزِيزاً فِي أَهْلِ مَكَّةَ أَيْ غَرِيباً سَاكِناً بِجِوَارِهِمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ بِكِتَابِي إِلَيْهِمْ مَوَدَّةً لِيَدْفَعُوا عَنْ أَهْلِي بِذَلِكَ فَنَزَلَ قَوْلُهُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ- (2) قَالَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ فِي تَفْسِيرِهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ بِالْكِتَابِ وَ النَّصِيحَةِ لَهُمْ‏ وَ قَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ‏ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ‏ مِنَ الْحَقِ‏ يَعْنِي الرَّسُولَ وَ الْكِتَابَ‏ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ‏ يَعْنِي مُحَمَّداً وَ إِيَّاكُمْ‏ يَعْنِي وَ هُمْ أَخْرَجُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ‏ وَ كَانَ النَّبِيُّ وَ عَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ حَاطِبٌ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ فَخَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِإِيمَانِهِ‏

____________


(1) سدن: خدم.

(2) سورة الممتحنة: 1.

التالي ص 9/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...