بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 11 من 346

[صفحة 11]

مَا يَصْنَعُ فِي قَضِيَّتِهِ فَإِنَّ وُرُودَ وَاحِدٍ مِنَ الْخَارِجِ مُتَعَذِّرٌ مَعَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ وَ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الدَّارِ شَيْ‏ءٌ الْبَتَّةَ وَ لَمْ تَزَلِ الْجِيرَانُ وَ غَيْرُهُمْ فِي السِّجْنِ إِلَى وُرُودِ الْحَاجِ‏ (1) مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَ الْجِيرَانَ فِي السِّجْنِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ فِي اللَّيْلَةِ الْفُلَانِيَّةِ وَجَدُوا فُلَاناً مَذْبُوحاً فِي دَارِهِ وَ لَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُهُ فَفَكَّرَ (2) وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَخْرِجُوا صُورَةَ الْمَنَامِ فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ الْقَتْلِ ثُمَّ مَشَى هُوَ وَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى دَارِ الْمَقْتُولِ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمِلْحَفَةِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِالدَّمِ فِيهَا فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِرَفْعِ الْمُرَدَّمِ‏ (3) فَرُفِعَ فَوَجَدَ السِّكِّينَ تَحْتَهُ فَعَرَفُوا صِدْقَ مَنَامِهِ وَ أُفْرِجَ عَنِ الْمَحْبُوسِينَ وَ رَجَعَ أَهْلُهُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَلْطَافِ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّ بَرِيَّتِهِ وَ كَانَ فِي الْحِلَّةِ شَخْصٌ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَ الصَّلَاحِ مُلَازِمٌ لِتِلَاوَةِ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ فَرَجَمَهُ الْجِنُّ فَكَانَ تَأْتِي الْحِجَارَةُ مِنَ الْخَزَائِنِ وَ الرَّوَازِنِ الْمَسْدُودَةِ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالرَّجْمِ وَ أَضْجَرُوهُ وَ شَاهَدْتُ أَنَا الْمَوْضِعَ الَّتِي‏ (4) كَانَ يَأْتِي الرَّجْمُ مِنْهَا وَ لَمْ يُقَصِّرْ فِي طَلَبِ الْعَزَائِمِ وَ التَّعَاوِيذِ وَ وَضْعِهَا فِي مَنْزِلِهِ وَ قِرَاءَتِهَا فِيهِ وَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ الرَّجْمُ مُدَّةً فَخَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّهُ دَخَلَ وَ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِي الرَّجْمُ مِنْهُ فَخَاطَبَهُمْ وَ هُوَ لَا يَرَاهُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنِّي لَأَشْكُوَنَّكُمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَانْقَطَعَ عَنْهُ الرَّجْمُ فِي الْحَالِ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ.


وَ نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَ كَانَ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ فِي كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِ‏ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يَحُجُّ سَنَةً وَ يَغْزُو (5) سَنَةً وَ دَاوَمَ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ سَنَةً فَخَرَجَ فِي بَعْضِ سِنِي الْحَجِّ وَ أَخَذَ مَعَهُ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى مَوْقِفِ الْجِمَالِ بِالْكُوفَةِ لِيَشْتَرِيَ‏


____________

(1) في المصدر: الى ان ورد الحاجّ.

(2) في المصدر فكبر.

(3) ثوب مردم- بتشديد الدال-: خلق مرقع.

(4) في المصدر: المواضع التي و في (خ) و (م): الموضع الذي.

(5) في المصدر: و يعمر.

التالي الأصلية 11داخلي 11/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...