تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 346
»»
[صفحة 127]
بيان لعل وجه الجمع بين أخبار التقية و عدمها في التبري الحمل على التخيير فيكون هذا الكلام منه(ع)على وجه الإشفاق بأنه كان يمكنه حفظ النفس بالتقية فلم تركها على وجه إلا الذم و الاعتراض (1)و في أكثر نسخ الكتابين ميثم بالرفع فالظاهر قراءة منع على بناء المجهول فيحتمل ما ذكرنا أي لم يكن ممنوعا عن التقية شرعا فلم لم يتق و يحتمل أن يكون مدحا أي وطن نفسه على القتل لحب أمير المؤمنين(ع)مع أنه لم يكن ممنوعا من التقية و يحتمل أن يكون المعنى لم يمنع من التقية و لم يتركها و لكن لم تنفعه أو المعنى أنه إنما تركها لعلمه بعدم الانتفاع بها و عدم تحقق شرط التقية فيه و يمكن أن يقرأ منع على بناء المعلوم أي ليس فعله مانعا للغير عن التقية لأنه اختار أحد الفردين المخير فيهما أو لاختصاصه به لعدم تحقق شرطها فيه أو فعله و لم ينفعه و بالجملة يبعد عن مثل ميثم و رشيد و قنبر رضي الله عنهم بعد إخبار أمير المؤمنين(ع)إياهم بما يجري عليهم أمرهم بالتقية تركهم أمره(ع)و عدم بيانه(ع)لهم ما يجب عليهم فعله في هذا الوقت أبعد و الله يعلم.