الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 153 من 9909
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 153]
عَلَى الْبَصْرَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَحَمَلَ كُلَّ مَالٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِالْبَصْرَةِ وَ لَحِقَ بِمَكَّةَ وَ تَرَكَ عَلِيّاً وَ كَانَ مَبْلَغُهُ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَصَعِدَ عَلِيٌّ(ع)الْمِنْبَرَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَبَكَى فَقَالَ هَذَا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَمَلِهِ وَ قَدْرِهِ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا فَكَيْفَ يُؤْمَنُ مَنْ كَانَ دُونَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَ لَا مَلُولٍ.
قَالَ الْكَشِّيُّ شَيْخٌ (1) مِنَ الْيَمَامَةِ يَذْكُرُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا احْتَمَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بَيْتَ مَالِ الْبَصْرَةِ وَ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْحِجَازِ كَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي نَفْسِي أَوْثَقَ مِنْكَ لِمُوَاسَاتِي وَ مُؤَازَرَتِي وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ وَ الْعَدُوَّ عَلَيْهِ قَدْ حَرِبَ وَ أَمَانَةَ النَّاسِ قَدْ عَزَّتْ- (2) وَ هَذِهِ الْأُمُورَ قَدْ فَشَتْ قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ- (3) وَ فَارَقْتَهُ مَعَ الْمُفَارِقِينَ وَ خَذَلْتَهُ أَسْوَأَ خِذْلَانِ الْخَاذِلِينَ فَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ تُرِيدُ اللَّهَ بِجِهَادِكَ وَ كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ كَأَنَّكَ إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ تَنْوِي غِرَّتَهُمْ فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص أَسْرَعْتَ الْوَثْبَةَ وَ عَجَّلْتَ الْعَدْوَةَ فَاخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزِلِ دَامِيَةَ الْمِعْزَى الْكَسِيرَةِ- (4) كَأَنَّكَ لَا أَبَا لَكَ إِنَّمَا جَرَرْتَ إِلَى أَهْلِكَ تُرَاثَكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ أَ وَ مَا تَخَافُ مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ أَ وَ مَا يَكْبُرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ الْإِمَاءَ وَ تَنْكِحَ النِّسَاءَ
____________
(1) في المصدر: قال شيخ.
(2) عز الشيء: قل فكاد لا يوجد. و في النهج: قد خزيت.
(3) المجن: الترس. و سيأتي توضيح الجملة فيما ينقله عن النهج.
(4) الذئب الازل: السريع الخفيف الوركين و ذلك أشد لعدوه و اسرع لو ثبته. و الدامية:
شجة تدمى و المعزى: المعز. أى اختطفت على بيت المال كاختطاف الذئب السريع على المعزى المجروحة و المكسورة الرجل بحيث لا تقدر على الدفاع و الهرب.
التالي
صفحة 153 من 9909
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...