بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 170 من 346

[صفحة 170]

فإنا للحم السيف غير مكره‏* * * و نلحمه طورا و ليس بذي مكر


(1)يغار علينا واترين فيشتفى‏* * * بنا إن أصبنا أو نغير على وتر

.


فقال المغيرة بن شعبة أما و الله لقد أشرت على علي بالنصيحة فآثر رأيه و مضى على غلوائه‏ (2) فكانت العاقبة عليه لا له و إني لأحسب أن خلقه يعتدون لمنهجه و قال‏ (3) ابن عباس كان و الله أمير المؤمنين أعلم بوجوه الرأي و معاقد الحزم و تصريف الأمور من أن يقبل مشورتك فيما نهى الله عنه و عنف عليه قال سبحانه‏ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ (4) إلى آخر الآية و لقد وقفك على ذكر متين‏ (5) و آية متلوة قوله تعالى‏ وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (6) و هل كان يسوغ له أن يحكم في دماء المسلمين و في المؤمنين من ليس بمأمون عنده و لا موثوق به في نفسه هيهات هيهات هو أعلم بفرض الله و سنة رسوله أن يبطن خلاف ما يظهر إلا للتقية و لات حين تقية مع وضوح الحق و ثبوت الجنان و كثرة الأنصار يمضي كالسيف المصلت في أمر الله مؤثرا لطاعة ربه و التقوى على آراء أهل الدنيا.


فقال يزيد بن معاوية يا ابن عباس إنك لتنطق بلسان طلق تنبئ عن مكنون قلب حرق فاطو ما أنت عليه كشحا فقد محا ضوء حقنا ظلمة باطلكم فقال ابن عباس مهلا يزيد فو الله ما صفت القلوب لكم منذ تكدرت عليكم‏ (7) و لا دنت بالمحبة لكم‏


____________

(1) كذا في النسخ و المصدر. و الصحيح كما في شرح ديوان الحماسة ص 825 كذا:

فانا للحم السيف غير نكيرة* * * و نلحمه حينا و ليس بذكرى نكر


و دريد بن الصمة شاعر شجاع فارس من ذوى الرأى في الجاهلية، و شهد يوم حنين مع هوازن و هو شيخ كبير و قتل يومئذ فيمن قتل من المشركين.


(2) الغلواء- بضم الغين و سكون اللام او فتحها- الغلو.

(3) في المصدر: يقتدون بمنهجه. فقال اه.

(4) سورة المجادلة: 22.

(5) في المصدر: مبين.

(6) سورة الكهف: 51.

(7) في المصدر: منذ تكدرت بالعداوة عليكم.

التالي الأصلية 170داخلي 170/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...