بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 173

[صفحة 173]

و يقال جرض بريقه أي ابتلعه على هم و حزن و نكب الإناء أماله و كبه و أدم بينهما أصلح و ألف و التهمه ابتلعه و أسد خادر أي داخل الخدر و هو الستر و الكلاكل الصدور و الجماعات و من الفرس ما بين محزمه إلى ما مس الأرض منه و المناسم أخفاف البعير و المشق سرعة في الطعن و الضرب و الطول مع الرقة و الوخز الطعن بالرمح و المهرة بالضم واحد المهر كصرد و هي مفاصل متلاحكة في الصدر أو غراضيف الضلوع‏ (1) و اللحم القطع.


34- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّاباً فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وَ هَاجَرَ طَائِعاً وَ عَاشَ مُجَاهِداً- (2) وَ قَالَ(ع)وَ قَدْ جَاءَهُ نَعْيُ الْأَشْتَرِ- مَالِكٌ وَ مَا مَالِكٌ لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْداً لَا يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ وَ لَا يَرْقَى عَلَيْهِ الطَّائِرُ.

قوله(ع)الفند هو المنفرد من الجبال. (3)


بيان قال الجزري الفند من الجبل أنفه الخارج منه. (4)


أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ الَّذِي رَوَيْتُهُ عَنِ الشُّيُوخِ وَ رَأَيْتُهُ بِخَطِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَشَّابِ‏ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ زِيَادٍ الْحَارِثِيَّ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ فِي جَبِينِهِ فَكَانَتْ تَتَنَقَّضُ عَيْنَيْهِ‏ (5) فِي كُلِّ عَامٍ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ(ع)عَائِداً فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَجِدُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كَانَ لَا يَذْهَبُ مَا بِي إِلَّا بِذَهَابِ بَصَرِي لَتَمَنَّيْتُ ذَهَابَهُ فَقَالَ وَ مَا قِيمَةُ بَصَرِكَ عِنْدَكَ قَالَ لَوْ كَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا لَفَدَيْتُهُ بِهَا قَالَ لَا جَرَمَ لَيُعْطِيَنَّكَ اللَّهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي عَلَى قَدْرِ الْأَلَمِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ عِنْدَهُ تَضْعِيفٌ كَثِيرٌ قَالَ الرَّبِيعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا أَشْكُو إِلَيْكَ عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ أَخِي‏


____________

(1) متلاحكة اي متلاصقة متداخلة. و الغرضوف و الغضروف كل عظم رخص يؤكل.

(2) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 2: 154. و فيه: يرحم اللّه خباب بن الارت فلقد اسلم راغبا و هاجر طائعا و قنع بالكفاف و رضى عن اللّه و عاش مجاهدا.

(3) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 2: 249.

(4) النهاية 3: 216 و الفند بكسر الفاء و سكون النون.

(5) كذا في النسخ، و في المصدر و هامش (خ) عليه و تنقض الجرح: سال دمه.

التالي صفحة 173 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...