بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 179 من 346

[صفحة 179]

و ثوران النقع‏ (1) فلو قال اقتلوني و الأشتر لقتلا جميعا فلما افترقا قال الأشتر.


أ عائش لو لا أنني كنت طاويا* * * (2)ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا


غداة ينادي و الرماح تنوشه‏* * * كوقع الصياصي اقتلوني و مالكا


(3) فنجاه مني شبعه و شبابه‏* * * و إني شيخ لم أكن متماسكا

.


و يقال إن عائشة فقدت عبد الله فسألت عنه فقيل لها عهدنا به و هو معانق للأشتر فقالت وا ثكل أسماء و مات الأشتر في سنة تسع و ثلاثين متوجها إلى مصر واليا عليها لعلي(ع)قيل سقي سما و قيل إنه لم يصح ذلك و إنما مات حتف أنفه فأما ثناء أمير المؤمنين(ع)في هذا الفصل فقد بلغ فيه مع اختصاره ما لا يبلغ بالكلام الطويل و لعمري لقد كان الأشتر أهلا لذلك كان شديد البأس جوادا رئيسا حليما فصيحا شاعرا و كان يجمع بين اللين و العنف فيسطو في موضع السطوة و يرفق في موضع الرفق. (4)


أقول و قال ابن أبي الحديد في شرح وصايا أوصى أمير المؤمنين(ع)إلى الحارث الهمداني هو الحارث بن عبد الله بن كعب بن أسد بن مخلد بن حارث بن سبيع بن معاوية الهمداني كان أحد الفقهاء (5) و صاحب علي(ع)و إليه تنسب الشيعة الخطاب الذي خاطب به‏


- في قوله ع‏


يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي‏* * * مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا


.


. (6)


أقول رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا روي أنه دخل أبو أمامة الباهلي على معاوية


____________

(1) النقع: الغبار.

(2) أي جائعا.

(3) ناش الشي‏ء بالشي‏ء: تعلق به. و الصياصى جمع الصيصية: الوتد يقلع به التمر.

(4) شرح النهج 3: 625- 627.

(5) في المصدر بعد ذلك: له قول في الفتيا و كان اه.

(6) شرح النهج 4: 309.

التالي الأصلية 179داخلي 179/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...