بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 19 من 346

[صفحة 19]

وَ حَمْلِ الْجُمْهُورِ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِهِ وَ دَحْضِ أَمْرِهِ فَخَرَقَ اللَّهُ الْعَادَةَ بِنَشْرِ فَضَائِلِهِ وَ ظُهُورِ مَنَاقِبِهِ وَ تَسْخِيرِ الْكُلِّ لِلِاعْتِرَافِ بِذَلِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِصِحَّتِهِ وَ انْدِحَاضِ مَا احْتَالَ بِهِ أَعْدَاؤُهُ فِي كِتْمَانِ مَنَاقِبِهِ وَ جَحْدِ حُقُوقِهِ حَتَّى تَمَّتِ الْحُجَّةُ لَهُ وَ ظَهَرَ الْبُرْهَانُ بِحَقِّهِ وَ لَمَّا كَانَتِ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِخِلَافِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَنِ اتَّفَقَ لَهُ مِنْ أَسْبَابِ خُمُولِ أَمْرِهِ مَا اتَّفَقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَانْخَرَقَتِ الْعَادَةُ فِيهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى بَيْنُونَتِهِ مِنَ الْكَافَّةِ بِبَاهِرِ الْآيَةِ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَ قَدْ شَاعَ الْخَبَرُ وَ اسْتَفَاضَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ خُطَبَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ يَسُبُّونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ كَأَنَّمَا يُشَالُ بِضَبْعِهِ‏ (1) إِلَى السَّمَاءِ وَ كُنْتُ أَسْمَعُهُمْ يَمْدَحُونَ أَسْلَافَهُمْ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ كَأَنَّهُمْ يَكْشِفُونَ عَنْ جِيفَةٍ وَ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِبَنِيهِ يَوْماً يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِالدِّينِ فَإِنِّي لَمْ أَرَ الدِّينَ بَنَى شَيْئاً فَهَدَمَتْهُ الدُّنْيَا وَ رَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ بَنَتْ بُنْيَاناً فَهَدَمَتْهُ الدِّينُ مَا زَالَتْ‏ (2) أَصْحَابُنَا وَ أَهْلُنَا يَسُبُّونَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ يَدْفِنُونَ فَضَائِلَهُ وَ يَحْمِلُونَ النَّاسَ عَلَى شَنَئَانِهِ وَ لَا يَزِيدُهُ ذَلِكَ مِنَ الْقُلُوبِ إِلَّا قُرْباً وَ يَجْهَدُونَ‏ (3) فِي تَقْرِيبِهِمْ مِنْ نُفُوسِ الْخَلْقِ وَ لَا يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ إِلَّا بُعْداً- (4) وَ فِيمَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ دَفْنِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَ نَشْرِهَا مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ عَلَى عَاقِلٍ حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رِوَايَةً لَنْ يَسْتَطِيعَ‏ (5) أَنْ يَصِفَهَا بِذِكْرِ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ يَدْعُوهُ الضَّرُورَةُ إِلَى أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- وَ يَقُولُ‏ (6) حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو زَيْنَبَ- وَ رَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهَا لَهُ‏


____________

(1) شاله: رفعه. و الضبع- بسكون الباء-: العضد.

(2) في المصدر: ما زلت اسمع أصحابنا.

(3) في المصدر: و يجتهدون.

(4) في المصدر: فلا يزيدهم ذلك من القلوب الا بعدا.

(5) كذا في (ك). و في غيره من النسخ «لم يستطع». و في المصدر: لم يستطع أن يضيفها إليه.

(6) في المصدر: أو يقول.

التالي الأصلية 19داخلي 19/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...