بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 202 من 346

[صفحة 202]

قَالَ حَبِيبٌ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا الَّذِي تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا حَبِيبُ أَرَى مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ وَ النَّبِيِّينَ بَعْضَهُمْ فِي أَثَرِ بَعْضٍ وُقُوفاً إِلَى أَنْ يَتَلَقَّوْنِي وَ هَذَا أَخِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ عِنْدِي يَقُولُ اقْدَمْ فَإِنَّ أَمَامَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ قَالَ فَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ(ع)فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ أَصْبَحَ الْحَسَنُ(ع)قَامَ خَطِيباً عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَاتَ أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ لَا يَسْبِقُ أَبِي أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا مَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيَبْعَثُهُ فِي السَّرِيَّةِ فَيُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَ لَا بَيْضَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ كَانَ يَجْمَعُهَا لِيَشْتَرِيَ بِهَا خَادِماً لِأَهْلِهِ‏ (1).


7- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ (2) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وَالِدِيَ الْوَفَاةُ أَقْبَلَ يُوصِي فَقَالَ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- أَخُو مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ صَاحِبُهُ أَوَّلُ وَصِيَّتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ وَ خِيَرَتُهُ اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ وَ ارْتَضَاهُ لِخِيَرَتِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ سَائِلُ النَّاسِ عَنْ أَعْمَالِهِمْ عَالِمٌ بِمَا فِي الصُّدُورِ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ كَفَى بِكَ وَصِيّاً بِمَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ لَا تَكُنِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّكَ وَ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا وَ الزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَ الصَّمْتِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ

____________

(1) أمالي الصدوق: 192.

(2) في المصدرين: حدّثنا أبو معمر.

التالي الأصلية 202داخلي 202/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...