بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 260 من 346

[صفحة 259]

أقول و سأل السيد مهنا بن سنان العلامة الحلي نور الله ضريحه عن مثل ذلك في أمير المؤمنين(ع)فأجاب بأنه يحتمل أن يكون(ع)أخبر بوقوع القتل في تلك الليلة و لم يعلم في أي وقت من تلك الليلة أو أي مكان يقتل و إن تكليفه(ع)مغاير لتكليفنا فجاز أن يكون بذل مهجته الشريفة في ذات الله تعالى كما يجب على المجاهد الثبات و إن كان ثباته يفضي إلى القتل.


تذييل‏


رَأَيْنَا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ رِوَايَةً فِي كَيْفِيَّةِ شَهَادَتِهِ(ع)أَوْرَدْنَا مِنْهُ شَيْئاً مِمَّا يُنَاسِبُ كِتَابَنَا هَذَا عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَارِ قَالَ رَوَى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَشْيَاخِهِ وَ أَسْلَافِهِ قَالُوا لَمَّا تُوُفِّيَ عُثْمَانُ وَ بَايَعَ النَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حَبِيبُ بْنُ الْمُنْتَجَبِ وَالِياً عَلَى بَعْضِ أَطْرَافِ الْيَمَنِ مِنْ قِبَلِ عُثْمَانَ فَأَقَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)عَلَى عَمَلِهِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى حَبِيبِ بْنِ الْمُنْتَجَبِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ وَ بَعْدُ فَإِنِّي وَلَّيْتُكَ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ لِمَنْ كَانَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْسِكْ‏ (1) عَلَى عَمَلِكَ وَ إِنِّي أُوصِيكَ بِالْعَدْلِ فِي رَعِيَّتِكَ وَ الْإِحْسَانِ إِلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ وُلِّيَ عَلَى رِقَابِ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَدَاهُ مَغْلُولَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ لَا يَفُكُّهَا إِلَّا عَدْلُهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ كِتَابِي هَذَا فَاقْرَأْهُ عَلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَ خُذْ لِيَ الْبَيْعَةَ عَلَى مَنْ حَضَرَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا بَايَعَ الْقَوْمُ مِثْلَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَامْكُثْ فِي عَمَلِكَ وَ أَنْفِذْ إِلَيَّ مِنْهُمْ عَشَرَةً يَكُونُونَ مِنْ عُقَلَائِهِمْ وَ فُصَحَائِهِمْ وَ ثِقَاتِهِمْ مِمَّنْ يَكُونُ أَشَدَّهُمْ عَوْناً مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ وَ الشَّجَاعَةِ


____________

(1) في (خ) و (م): فامكث.

التالي الأصلية 259داخلي 260/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...