بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 304 / داخلي 305 من 346

صفحة
[صفحة 304]

وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ وَقَفُوا وَ لَوِ اتَّبَعُوكَ لَهُدُوا وَ كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلَاهُمْ فَوْتاً (1) وَ أَقَلَّهُمْ كَلَاماً وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ أَكْثَرَهُمْ رَأْياً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلًا وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ كُنْتَ وَ اللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوباً وَ كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ (2) أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا (3) وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا وَ أَدْرَكْتَ إِذْ تَخَلَّفُوا وَ نَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا وَ كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً فَطِرْتَ وَ اللَّهِ بِعِنَانِهَا وَ فُزْتَ بِجِنَانِهَا وَ أَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا لَمْ يَفْلُلْ حَدَّكَ‏ (4) وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَخُنْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ (5) وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الْقَوِيُ‏ (6) الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَ الْبَعِيدُ وَ الْقَرِيبُ‏ (7) عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الرِّفْقُ وَ الصِّدْقُ‏ (8) وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فَأَقْلَعْتَ‏ (9) وَ قَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ وَ سَهُلَ الْعَسِيرُ


____________

(1) في الكافي: و اعلاهم قنوتا.

(2) «: كنت و اللّه للدين يعسوبا أولا حين تفرقت الناس و آخرا حين فشلوا، كنت بالمؤمنين اه.

(3) في المصدر و الكافي بعد ذلك: و شمرت إذا اجتمعوا.

(4) في المصدر و الكافي: لم تفلل حجتك.

(5) في المصدر و الكافي بعد ذلك: و لا لاحد فيك مطمع.

(6) في المصدر و الكافي: الضعيف الذليل عندك قوى عزيز حتّى تأخذ له بحقه و القوى اه.

(7) « « «: و القريب و البعيد.

(8) « « «: و الصدق و الرفق.

(9) « « «: فيما فعلت.

التالي الأصلية 304داخلي 305/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...