بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 316 / داخلي 317 من 346

[صفحة 316]

يُمَرِّغُهُ سَاعَةً ثُمَّ انْزَاحَ عَنِ الْقَبْرِ وَ مَضَى وَ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزِّيَارَةِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.


3- وَ مِنْ مَحَاسِنِ الْقِصَصِ مَا قَرَأْتُهُ بِخَطِّ وَالِدِي (قدس الله روحه) عَلَى ظَهْرِ كِتَابٍ بِالْمَشْهَدِ الْكَاظِمِيِّ عَلَى مُشَرِّفِهَا السَّلَامُ مَا صُورَتُهُ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ شِهَابِ الدِّينِ بُنْدَارَ بْنِ مُلْكَدَارَ الْقُمِّيِّ يَقُولُ حَدَّثَنِي كَمَالُ الدِّينِ شَرَفُ الْمَعَالِي بْنُ غِيَاثٍ الْقُمِّيُّ قَالَ: دَخَلْتُ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) فَزُرْتُهُ وَ تَحَوَّلْتُ إِلَى مَوْضِعِ الْمَسْأَلَةِ وَ دَعَوْتُ وَ تَوَسَّلْتُ فَتَعَلَّقَ مِسْمَارٌ مِنَ الضَّرِيحِ الْمُقَدَّسِ (صلوات الله عليه)‏ (1) فِي قَبَائِي فَمَزَّقَهُ فَقُلْتُ مُخَاطِباً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَعْرِفُ عِوَضَ هَذَا إِلَّا مِنْكَ وَ كَانَ إِلَى جَانِبِي رَجُلٌ رَأْيُهُ غَيْرُ رَأْيِي فَقَالَ لِي مُسْتَهْزِئاً مَا يُعْطِيكَ عِوَضَهُ إِلَّا قَبَاءً وَرْدِيّاً فَانْفَصَلْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ وَ جِئْنَا إِلَى الْحُلَّةِ وَ كَانَ جَمَالُ الدِّينِ قشتمر النَّاصِريُّ (رحمه الله) قَدْ هَيَّأَ لِشَخْصٍ يُرِيدُ أَنْ يُنْفِذَهُ إِلَى بَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ مايست‏ (2) قَبَاءً وَ قَلَنْسُوَةً فَخَرَجَ الْخَادِمُ عَلَى لِسَانِ قشتمر وَ قَالَ هَاتُوا كَمَالَ الدِّينِ الْقُمِّيَّ الْمَذْكُورَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ دَخَلَ إِلَى الْخِزَانَةِ وَ خَلَعَ عَلَيَّ قَبَاءً مَلِكِيّاً وَرْدِيّاً فَخَرَجْتُ وَ دَخَلْتُ حَتَّى أَسْلَمَ عَلَيَّ قشتمر وَ أَقْبَلَ كَفَّهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظَراً عَرَفْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ وَ الْتَفَتَ إِلَى الْخَادِمِ كَالْمُغْضَبِ وَ قَالَ طَلَبْتُ فُلَاناً يَعْنِي ابْنَ مايست- فَقَالَ الْخَادِمُ إِنَّمَا قُلْتَ كَمَالَ الدِّينِ الْقُمِّيَّ- وَ شَهِدَ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ كَانُوا جُلَسَاءَ الْأَمِيرِ أَنَّهُ أَمَرَ بِحُضُورِ كَمَالِ الدِّينِ الْقُمِّيِّ الْمَذْكُورِ فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ مَا خَلَعْتَ عَلَيَّ أَنْتَ هَذِهِ الْخِلْعَةَ بَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خَلَعَهَا عَلَيَّ فَالْتَمَسَ مِنِّي الْحِكَايَةَ فَحَكَيْتُ لَهُ فَخَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَيْفَ كَانَتِ الْخِلْعَةُ عَلَى يَدِي‏

____________

(1) كذا في النسخ. و في المصدر: صلوات اللّه على مشرفه.

(2) ما تشت خ ل.

التالي الأصلية 316داخلي 317/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...