بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 326 من 346

[صفحة 325]

هَذِهِ الزَّاوِيَةِ وَ كَانَ شَرِيكِي فِي الْخِدْمَةِ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ بَقَاءُ بْنُ عُنْقُودٍ فَوَضَعَهُ وَ دَخَلْتُ فَأَشْعَلْتُ لَهُمْ شَمْعَةً وَ حَرَّكْتُ الْقَنَادِيلَ وَ زَارُوا وَ صَلَّوْا وَ طَلَعُوا وَ طَلَبَ الْعَبَّاسَ السَّيْفَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَسَأَلَنِي عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ مَكَانَهُ فَقَالَ مَا هُوَ هَاهُنَا فَطَلَبَهُ فَمَا وَجَدَهُ‏ (1) وَ عَادَتُنَا أَنْ لَا نُخَلِّيَ أَحَداً يَنَامُ بِالْحَضْرَةِ سِوَى أَصْحَابِ النَّوْبَةِ فَلَمَّا يَئِسَ مِنْهُ دَخَلَ وَ قَعَدَ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَلِيُّكَ عَبَّاسٌ وَ الْيَوْمَ لِي خَمْسُونَ سَنَةً أَزُورُكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ- وَ السَّيْفُ الَّذِي مَعِي عَارِيَّةٌ وَ حَقِّكَ إِنْ لَمْ تَرُدَّهُ عَلَيَّ مَا رَجَعْتُ زُرْتُكَ أَبَداً وَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ وَ مَضَى فَأَصْبَحْتُ فَأَخْبَرْتُ السَّيِّدَ النَّقِيبَ السَّعِيدَ شَمْسَ الدِّينِ عَلِيَّ بْنَ الْمُخْتَارِ- فَضَجِرَ عَلِيٌّ وَ قَالَ أَ لَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ يَنَامَ أَحَدٌ بِالْمَشْهَدِ سِوَاكُمْ فَأَحْضَرْتُ الْمُخَتَّمَةَ الشَّرِيفَةَ وَ أَقْسَمْتُ بِهَا أَنَّنِي فَتَّشْتُ الْمَوَاضِعَ وَ قَلَبْتُ الْحُصُرَ وَ مَا تَرَكْتُ أَحَداً عِنْدَنَا فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ أَمْراً عَظِيماً وَ صَعُبَ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ إِذَا أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُمْ عَلَى جَارِي عَادَتِي وَ إِذَا الْعَبَّاسُ الْأَمْعَصُ وَ السَّيْفُ مَعَهُ فَقَالَ يَا حَسَنُ هَذَا السَّيْفَ فَالْزَمْهُ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي خَبَرَهُ قَالَ رَأَيْتُ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَنَامِي وَ قَدْ أَتَى إِلَيَّ وَ قَالَ يَا عَبَّاسُ لَا تَغْضَبْ امْضِ إِلَى دَارِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ اصْعَدِ الْغُرْفَةَ الَّتِي فِيهَا التِّبْنُ وَ بِحَيَاتِي عَلَيْكَ لَا تَفْضَحْهُ وَ لَا تُعْلِمْ بِهِ أَحَداً فَمَضَيْتُ إِلَى النَّقِيبِ شَمْسِ الدِّينِ فَأَعْلَمْتُهُ بِذَلِكَ فَطَلَعَ فِي السَّحَرِ إِلَى الْحَضْرَةِ وَ أَخَذَ السَّيْفَ مِنْهُ وَ حَلَّى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا أُعْطِيكَ السَّيْفَ حَتَّى تُعْلِمَنِي مَنْ كَانَ أَخَذَهُ فَقَالَ لَهُ عَبَّاسٌ يَا سَيِّدِي يَقُولُ لِي جَدُّكَ بِحَيَاتِي عَلَيْكَ لَا تَفْضَحْهُ وَ لَا تُعْلِمْ بِهِ أَحَداً وَ أُخْبِرُكَ وَ لَمْ يُعْلِمْهُ وَ مَاتَ وَ لَمْ يُعْلِمْ أَحَداً مَنِ الْآخِذُ السَّيْفَ وَ هَذِهِ الْحِكَايَةُ أَخْبَرَنَا بِمَعْنَاهَا الْمَذْكُورِ الْقَاضِي الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الْمُدَرِّسُ عَفِيفُ الدِّينِ رَبِيعُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ- عَنِ الْقَاضِي الزَّاهِدِ


____________

(1) في المصدر: قد طلبته فما وجدته.

التالي الأصلية 325داخلي 326/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...